تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَجْلِسِه يَصْرِفُ عنه النَّوْمَ.

فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يُكْثِرَ من الصلاةِ على رسولِ اللهِ -ﷺ- يَوْمَ الجُمُعَةِ؛ لما رُوِيَ عن أبي الدَّرْدَاء قال: قال رسولُ اللهِ -ﷺ-: "أكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ؛ فإنَّه مَشْهُودٌ تَشْهَدُهُ المَلَائِكَةُ". رَوَاه ابنُ مَاجَه (٤٨). وعن أَوْسِ بن أوْسٍ قال: قال النَّبِيُّ -ﷺ-: "أفْضَلُ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وفِيهِ قُبِضَ، وفِيهِ النَّفْخَةُ، وفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فإنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ". قالوا: يا رسولَ اللهِ: وكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عليك وقد أَرِمْتَ، أي بَلِيتَ. قال: "إنَّ اللهَ عز وجل حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام". رَوَاه أبو دَاوُدَ (٤٩).

فصل: ويُسْتَحَبُّ قِراءَةُ الكَهْفِ يَوْمَ الجُمُعَةِ؛ لما رُوِيَ عن عَلِيٍّ رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ -ﷺ-: "مَنْ قَرَأَ الكَهْفَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فهو مَعْصُومٌ إلى ثَمَانِيَة أيَّامٍ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ، فَإِنْ خَرَجَ الدَّجَّالُ عُصِمَ مِنْهُ". رَوَاه زَيْدُونُ بن عليٍّ (٥٠) في كِتَابِه بإسْنَادِه (٥١). وعن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّه قال: من قَرَأَ سُورَةَ الكَهْفِ يَوْمَ الجُمُعَةِ [أضاءَ له من النُّورِ ما بَيْنَهُ وبين البَيْتِ العَتِيقِ. وقال خالدُ بن مَعْدَانَ (٥٢): مَن قَرأَ سُورَةَ الكَهْفِ يَوْمَ الجُمُعَةِ] (٥٣) قبلَ أن يَخْرُجَ الإِمَامُ كانتْ له

(٤٨) في: باب ذكر وفاته ودفنه -ﷺ-، من كتاب الجنائز. سنن ابن ماجه ١/ ٥٢٤.

(٤٩) في: باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ٢٤١. كما أخرجه النسائي، في: باب إكثار الصلاة على النبي -ﷺ- يوم الجمعة، من كتاب الجمعة. المجتبى ٣/ ٧٥. وابن ماجه، في: باب في فضل الجمعة، من كتاب إقامة الصلاة، وفي: باب ذكر وفاته ودفنه -ﷺ-، من كتاب الجنائز. سنن ابن ماجه ١/ ٣٤٥، ٥٢٤. والدارمي، في: باب في فضل الجمعة، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي ١/ ٣٦٩. والإِمام أحمد، في: المسند ٤/ ٨.

(٥٠) لم نعثر له على ترجمة. وذكر شيخ الإِسلام ابن تيمية أن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة فيها آثار، لكن هي مطلقة يوم الجمعة. الفتاوى ٢٤/ ٢١٥.

(٥١) وذكره السيوطي، وعزاه لابن مردويه. جمع الجوامع ١/ ٨٢٠.

(٥٢) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، الفقيه العابد، توفي سنة أربع ومائة. العبر ١/ ١٢٦، ١٢٧.

(٥٣) سقط من: أ.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٣ · ص ٢٣٦