تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القِيَامَةِ". قالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُه (١٢) منْ رسولِ اللهِ -ﷺ- (١٣). وعن أنَسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ -ﷺ- كانَ يُغِيرُ إذا طَلَعَ الفجرُ، وكان إذا سَمِعَ أذانًا أَمسَكَ، وإلا أغَارَ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، فقال رسولُ اللهِ -ﷺ-: "عَلَى الفِطْرَةِ". فقال: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، فقالَ رسولُ اللهِ -ﷺ- "خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ"، فَنَظَرُوا فإذا صاحبُ مَعَزٍ. أخرجَه مُسْلِمٌ (١٤).

فصل: ومَنْ فَاتَتْهُ صَلَواتٌ اسْتُحِبَّ له أنْ يؤذِّنَ لِلْأُولَى، ثُمَّ يُقِيمَ لِكُلِّ صلاةٍ إقامةً، وإنْ لَمْ يُؤَذِّنْ فلا بأسَ. قال الأَثْرَمُ؛ سَمِعْتُ أبا عبدِ اللهِ يُسْألُ عن رَجُلٍ يَقْضِى صَلَواتٍ (١٥)، كيف يَصْنَعُ في الأذانِ؟ فذَكَرَ حديثَ هُشَيْم، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن نافِعِ بنِ جُبَيْر، عن أبِى عُبَيْدَةَ بنِ عبدِ اللهِ، عن أبِيهِ، أنَّ المُشْرِكِينَ شغلُوا النَّبِىَّ -ﷺ- عنَ أَرْبَعِ صلواتٍ يومَ الخندَقِ، حتَّى ذَهَبَ مِنَ الليلِ ما شاءَ اللهُ، قال: فأَمَرَ بلالًا فأذنَ وأقامَ، وصلَّى الظُّهْرَ، ثم أمَرَهُ فأقامَ، فصلَّى العَصْرَ، ثم أمَرَهُ فأقامَ، فصلَّى المَغْرِبَ، ثم أمَرَه فأقامَ، فصلَّى العِشَاءَ (١٦). قال أبو

(١٢) فى م: "سمعت ذلك".

(١٣) أخرجه البخاري، في: باب رفع الصوت بالنداء، من كتاب الأذان، وفى: باب ذكر الجن وثوابهم وعقابهم، من كتاب بدء الخلق. صحيح البخاري ١/ ١٥٨، ٤/ ١٥٤. والنسائي، في: باب رفع الصوت بالأذان، من كتاب الأذان. المجتبى ٢/ ١١. وابن ماجه، في: باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، من كتاب الأذان. سنن ابن ماجه ١/ ٢٣٩، ٢٤٠. والإِمام مالك، في: باب ما جاء في النداء للصلاة، من كتاب النداء. الموطأ ١/ ٦٩. والإِمام أحمد، في: المسند ٣/ ٦، ٣٥، ٤٣.

(١٤) أخرجه البخاري، في: باب دعاء النبي -ﷺ- إلى الاسلام .. إلخ، من كتاب الجهاد. صحيح البخاري ٤/ ٥٨. ومسلم، في: باب الإمساك عن الإغارة على قوم في دار الكفر إذا سمع فيهم الأذان، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم ١/ ٢٨٨. والترمذي، في: باب ما جاء في وصية النبي -ﷺ- في القتال، من أبواب السير. عارضة الأحوذى ٧/ ١٢٠. والدارمى، في: باب الإِغارة على العدو، من كتاب السير. سنن الدارمي ٢/ ٢١٧. والإِمام أحمد، في: المسند ٣/ ١٣٢، ١٥٩، ٢٠٥، ٢٠٦، ٢٢٩، ٢٣٦، ٢٥٣.

(١٥) في م: "صلاة".

(١٦) أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيهنّ يبدأ، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى ١/ ٢٩١. والنسائي، في: باب الاجتزاء لذلك كله بأذان واحد، والإِقامة لكل واحدة منها، من كتاب الأذان. المجتبى ٢/ ١٥. والإِمام أحمد، في: المسند ١/ ٣٧٥.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٢ · ص ٧٥