تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْ هَدَيْتَ، وعَافِنى فِي مَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِى في مَنْ تَوَلَّيْتَ، وبَارِكْ لي فِيَما أَعْطَيْتَ، وقِنى شَرَّ ما قَضَيْتَ، إنَّكَ تَقْضِى ولا يُقْضَى عَلَيْكَ، وإنَّه لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، ولَا يَعِزُّ مَن عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وتَعَالَيْتَ". وأخْرَجَه أبو دَاوُدَ، والتِّرْمِذِىُّ (١٩)، وقال: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ، ولا نَعْرِفُ عن النبيِّ -ﷺ- في القُنُوتِ شَيْئًا أحْسَنَ من هذا. ويقولُ ما رَوَى علىٌّ، رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ -ﷺ- كان [يقولُه في وِتْرِه] (٢٠) وقد ذَكَرْنَاه (٢١) وعن عمرَ، رضي الله عنه، أنَّه قَنَتَ في صلَاةِ الفَجْرِ، فقال: "بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُكَ، ونَسْتَهْدِيكَ (٢٢)، ونَسْتَغْفِرُكَ، ونُؤْمِنُ بك، وَنتَوَكَّلُ عليك، ونُثْنِى عليك الخَيْرَ كُلَّه، ونَشْكُرُكَ (٢٣)، ولا نَكْفُرُكَ، بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ، ولك نُصَلِّى ونَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى ونَحْفِدُ، ونَرْجُو رَحْمَتَكَ، ونَخْشَى عَذَابَكَ، إنَّ عَذَابَكَ الجِدَّ بالكُفَّارِ مُلْحِقٌ، اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الكِتَابِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ" (٢٤). وهاتان سُورَتَانِ في مُصْحَفِ أُبَىِّ بن كَعْبٍ.

(١٩) أخرجه أبو داود، في: باب القنوت في الوتر، من كتاب الوتر. سنن أبي داود ١/ ٣٢٩. والترمذي، في: باب ما جاء في القنوت في الوتر، من أبواب الوتر. عارضة الأحوذى ٢/ ٢٥٠، ٢٥١. كما أخرجه النسائي، في: باب الدعاء في الوتر، من كتاب قيام الليل. المجتبى ٣/ ٢٠٦. وابن ماجه، في: باب ما جاء في القنوت في الوتر، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٣٧٢. والدارمى، في: باب الدعاء في القنوت، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي ١/ ٣٧٣، ٣٧٤. والإِمام أحمد، في: المسند ١/ ١٩٩، ٢٠٠.

(٢٠) في أ، م: "يقول وتره".

(٢١) تقدم في صفحة ٥٨١.

(٢٢) سقط من: الأصل، أ.

(٢٣) سقط من: ا، م.

(٢٤) أخرجه البيهقي، في: باب دعاء القنوت، من كتاب الصلاة. السنن الكبرى ٢/ ٢١١. وانظر: تلخيص الحبير ٢/ ٢٤، ٢٥.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٢ · ص ٥٨٣