تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس مِن الوِتْرِ، (٤) قال الإِمامُ أحمدُ: إنَّما (٥) نَذْهَبُ في الوِتْرِ إلى رَكْعَةٍ، ولكن يكونُ قَبْلَها صلاةُ عَشْرِ (٦) رَكَعاتٍ، ثم يُوتِرُ ويُسَلِّمُ. ويَحْتَمِلُ أنَّه أرَادَ أقلُّ الوِتْرِ رَكْعَةٌ. فإنَّ أحمدَ قال: إنَّا نَذْهَبُ في الوِتْرِ إلى رَكَعَةٍ، وإنْ أوْتَرَ بثَلَاثٍ أو أكْثَرَ فلا بَأْسَ، وممَّن رُوِىَ عنه أنَّه أوْتَرَ بثَلَاث؛ عمرُ، وعلىٌّ، وأُبَىٌّ، وابنُ مسعودٍ، وابنُ عَبَّاسٍ، وأبو أُمَامَةَ، وعمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ. وبه قال أصْحَابُ الرَّأْىِ. قال أبو الخَطَّابِ: أَقَلُّ الوِتْرِ رَكْعَةٌ، وأكْثَرُه إحْدَى عَشرَةَ رَكْعَةً، وأدْنَى الكَمَالِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ. وقال الثَّوْرِىُّ، وإسْحَاقُ: الوِتْرُ ثَلَاثٌ، وخَمْسٌ، وسَبْعٌ، وتِسْعٌ، وإحْدَى عَشرَةَ. وقال أبو موسى: ثَلَاثٌ أحَبُّ إلىَّ من وَاحِدَةٍ، وخَمْسٌ أحَبُّ إلىَّ مِن ثَلَاثٍ، وسَبْعٌ أحَبُّ إلىَّ من خَمْسٍ، وتِسْعٌ أحَبُّ إلىَّ من سَبْعٍ. وقال ابنُ عَبَّاسٍ. إنَّما هي وَاحِدَةٌ، أو خَمْسٌ، أو سَبْعٌ، أو أكْثَرُ من ذلك، يُوتِرُ بما شَاءَ. وقد رَوَى أبو أيُّوب قال: قال رسولُ اللهِ -ﷺ-: "الوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أحَبَّ أنْ يُوتِرَ بخَمْسٍ فَلْيَفْعَل، ومن أحَبَّ أن يُوتِرَ بثَلَاثٍ فَلْيَفْعَل، ومن أحَبَّ أن يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَل". أخْرَجَه أبو دَاوُدَ (٧). ورَوَتْ عائشةُ، أنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- كان يُوتِرُ بِتِسْعٍ، ورَوَتْ، أنَّه كان يُوتِرُ بِسَبْعٍ، ورَوَتْ، أنَّه كان يُوتِرُ بخَمْسٍ. رَوَاهُنَّ مُسْلِمٌ (٨). وعن عبدِ اللهِ بن قَيْسٍ، قال: قلتُ لِعائشةَ: بِكَمْ

(٤) في أ، م زيادة: "كما".

(٥) في أ، م: "إنا".

(٦) في الأصل: "اثنتا عشرة".

(٧) في: باب كم الوتر، من كتاب الوتر. سنن أبي داود ١/ ٣٢٨. كما أخرجه النسائي، في: باب ذكر الاختلاف على الزهري، من كتاب قيام الليل. المجتبى ٣/ ١٩٧. وابن ماجه، في: باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٣٧٦.

(٨) أخرج مسلم حديث عائشة أنه كان يوتر بتسع وبخمس، في: باب صلاة الليل. . . إلخ، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم ١/ ٥٠٨، ٥١٠. ولم نجد حديثها في أنه كان يوتر بسبع في مسلم.

وأخرج أبو داود حديث عائشة في أن رسول اللَّه -ﷺ- كان يوتر بتسع وبسبع وبخمس، في: باب في صلاة الليل، من كتاب التطوع. سنن أبي داود ١/ ٣٠٧، ٣١١. وكذلك أخرجه النسائي، في: باب كيف =

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٢ · ص ٥٧٩