تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَوَى (٥) أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- دَخَلَ المَسْجِدَ، فدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثم جَاءَ فَسَلَّمَ على النَّبِيِّ -ﷺ-، فقال: "ارْجِعْ فَصَلِّ؛ [فإنَّكَ لم تُصَلِّ". فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثم جاء فَسَلَّمَ على النَّبِيِّ -ﷺ-، فقال: "ارْجِعْ فَصَلِّ] (٦)؛ فإنَّكَ لم تُصَلِّ". ثَلَاثًا. فقال: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ ما أُحْسِنُ غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِى. قال: "إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ، فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ ما تَيَسَّرَ مَعَكَ من القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّها". مُتَّفَقٌ عليه (٧). زَادَ مُسْلِمٌ: "إذَا قُمْتَ إلى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغ الوُضُوءَ، ثم اسْتَقْبِل القِبْلَةَ فَكَبِّرْ". [وهذا يدُلُّ على أنَّ هذه المُسَمَّاةَ في هذا لا تَسْقُط بحالٍ] (٨)؛ فإِنَّها لو سَقَطَتْ (٩)، لَسَقَطَتْ عن الأعْرَابِيِّ لجَهْلهِ (١٠) بها. والجاهِلُ كالنَّاسِى. [فأمَّا أحْكامُها في التَّرْكِ] (١١). فإن مَن (١٢) تَرَكَها عَمْدًا بَطَلَت صلاته في الحالِ، وإن تَرَكَ شَيْئًا منها سَهْوًا، ثم ذَكَرَه في الصَّلَاةِ، أتَى به، على ما سَنُبَيِّنُه فيما بعد، إن شاءَ اللهُ، وإن لم يَذْكُرْهُ حتى سلَّم (١٣) وطَالَ (١٤) الفَصْلُ

(٥) من هنا إلى آخر الحديث موقعه في م في أول الباب.

(٦) سقط من: الأصل.

(٧) تقدم تخريجه في حاشية صفحة ١٤٦، ويضاف إليه: وأخرجه البخاري، في: باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر فيها وما يخافت، وباب أمر النبي -ﷺ- الذي لا يتم ركوعه بالإعادة، من كتاب الأذان. صحيح البخاري ١/ ١٩٢، ١٩٣، ٢٠٠، ٢٠١. والترمذى، في: باب ما جاء كيف رد السلام، من كتاب الاستئذان. عارضة الأحوذى ١٠/ ١٦٧.

(٨) في م: "ودل الحديث على أنها لا تسقط بالسهو".

(٩) في م زيادة: "بالسهو".

(١٠) في م: "لكونه جاهلا".

(١١) في م: "فأما بطلان الصلاة بتركها ففيه تفصيل، وذلك أنه لا يخلو؛ إما أن يتركها عمدا أو سهوا".

(١٢) سقط من: م.

(١٣) في م: "فرغ من الصلاة".

(١٤) في م: "فإن طال".

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٢ · ص ٣٨٢