تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه أبو داود (٢٢). والصَّحيحُ أنَّها ليستْ مِن عَزائم السُّجودِ. وهو قولُ عَلْقَمةَ، والشَّافِعِىِّ. ورُوِىَ ذلك عن ابن مسعود، وابنِ عبَّاس؛ لما رُوِىَ عن أبي سعيد، قال: قرأ رسولُ اللَّه -ﷺ-، وهو على المِنْبَرِ [ص، فَلَمَّا بلغ السَّجْدَةَ] (٢٣) نَزَلَ فسَجَدَ، وسَجَدَ الناسُ معهُ، فلمَّا كَانَ يومٌ آخر قَرَأَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ (٢٤) النَّاسُ للسُّجودِ، فقال رسولُ اللهِ -ﷺ-: "إنَّمَا هِىَ تَوْبَةُ نَبِىٍّ، وَلَكِنِّى رَأَيْتُكُمْ تَشَزَّنْتُمْ للسُّجُودِ" فَنَزَلَ، فَسَجَدَ، وَسَجَدُوا. روَاه أبو داود (٢٥). وعن ابْنِ عباسٍ، أنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- سجدَ في ص، وقال: "سَجَدَها دَاوُدُ تَوْبَةً، ونَحْنُ نَسْجُدُهَا شُكْرًا". أخْرجه النَّسائِىُّ (٢٦). [ورَوَى أبو داوُد عن] (٢٧) ابْنِ عباسٍ، قالَ: ليسَ ص مِنْ عَزَائِمِ السجودِ. والحديثُ المذْكورُ (٢٨) لِلرِّوَايَةِ الأُخْرَى، يدُلُّ على أنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- سجدَ فيها، فيَكُونُ [سُجودُه عنها شُكْرًا] (٢٩)، كما بَيَّنَهُ في حديثِ ابْنِ عبَّاسٍ.

٢٠٤ - مسألة؛ قال: (في الحَجِّ اثْنَتَانِ (١»

وبهذا قال الشَّافعىُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ. ومِمَّنْ كانَ يسجُدُ

= عباس، أن النبي -ﷺ- سجد فيها. وحديث أبى الدرداء يدل على أن سجد فيها. ولنا، ما روى أبو داود، عن أبى سعيد". وحديث عمرو بن العاص تقدم في صفحة ٣٥٢.

(٢٢) في: باب السجود في ص، من كتاب السجود. سنن أبي داود ١/ ٣٢٥.

(٢٣) سقط من: الأصل.

(٢٤) تشزّن الناس: استوفزوا وتأهبوا له وتهيأوا.

(٢٥) في: باب السجود في ص، من كتاب السجود. سنن أبي داود ١/ ٣٢٦.

(٢٦) في: باب سجود القرآن، السجود في ص، من كتاب الافتتاح. المجتبى ٢/ ١٢٣.

(٢٧) في الأصل: "وعن".

وقول ابن عباس هذا أخرجه أبو داود ضمن الحديث الذي علقنا عليه حاشية ٢٢.

(٢٨) في م: "الذي ذكرناه".

(٢٩) في م: "سجود للشكر".

(١) في م: "منها سجدتان".

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٢ · ص ٣٥٥