تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و[هذا عامٌّ في حالِ ضِيقِ الوقتِ وسَعَتِهِ] (١٨)، ولأَنَّهُ تَرْتِيبٌ مُسْتَحَقٌّ [فلم يسْقُطْ بضِيقِ الوَقْتِ] (١٩)، كتَرْتِيبِ الركوعِ والسجودِ والطَّهَارَةِ (٢٠). ولَنا، [أنَّ الحاضِرةَ] (٢١) صلاةٌ ضَاقَ وقتُها عن أكثَرَ منها، فلم يَجُزْ لَهُ (٢٢) تَأْخِيرُهَا، كما لو لم يكنْ عليهِ فائِتَةٌ. [ولأنَّ الصلاةَ رُكْنٌ من أرْكان الإِسلام، فلم يُجزْ تقْديمُ فائتةٍ على حاضرةٍ عند خَوْفِ فَوْتِه، كالصِّيامِ، يُحقِّقُه أنَّه لو أخَّرَ الحاضرَ صار فائِتًا، وربَّما كثُرت الفَوائِتُ فَيُفْضِى إلى أن لا يُصَلِّىَ صلاةً في وَقْتِها، ولا تلْزمُه عُقوبةُ تَرْكِها، ولا يُصلِّى جماعةً أصْلًا، وهذا لا يَرِدُ الشَّرْعُ به، وتعلُّقُهم بالأمْرِ بالقضاءِ مُعارَضٌ بالأمرِ بفِعْلِ الحاضرةِ، فلا بُدَّ من تقْديمِ إحداهما، والحاضرةُ آكدُ، بدليلِ أنَّه يُقْتَلُ بتَرْكِها، ويحرُم عليه تأخيرُها، والفائِتَةُ بخلافِه؛ فإنَّ النَّبِيِّ -ﷺ- لمَّا نام عن صلاةِ الفجرِ أخَّرَها شيئًا، وأمَرَهم فاقْتادُوا رَواحِلَهم حتى خرجوا من الوادى] (٢٣)، [وقولُهُ عليه السلام: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَها فَلْيُصَلِّهَا مَتَى ذَكَرَهَا] (٢٤) ". مخصُوصٌ

= من نام عن صلاة، وباب إعادة من نام عن الصلاة لوقتها من الغد، من كتاب المواقيت. المجتبى ١/ ٢٣٦ - ٢٣٩. وابن ماجه، في: باب من نام عن الصلاة أو نسيها، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٢٢٧، ٢٢٨. والدارمي، في: باب من نام عن صلاة أو نسيها، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي ١/ ٢٨٠. والإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٢٦٧، ٢٦٩، ٢٨٢.

(١٨) سقط من: م.

(١٩) في م: "مع سعة الوقت فيستحق مع ضيقه".

(٢٠) سقط من: الأصل.

(٢١) في م: "أنها".

(٢٢) سقط من: الأصل.

(٢٣) بين أجزاء هذه الفقرة تقديم وتأخير في: م، جاء هكذا: "ولأن الحاضرة آكد من الفائتة، بدليل أنه يقتل بتركها، ويكفر على رواية، ولا يحل له تأخيرها عن وقا، والفائتة بخلاف ذلك، وقد ثبت أن النبي -ﷺ- لما نام عن صلاة الفجر أخرها شيئا، وأمرهم فاقتادوا رواحلهم، ولأنه ركن من أركان الإسلام مؤقت، فلم يجز تقديم فائتة على حاضرة يخاف فواتها كالصيام".

أما حديث أنه -ﷺ- أخرها شيئا. . إلخ فانظر له ما تقدم في تخريج الحديث السابق.

(٢٤) في الأصل: "ثم الحديث".

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٢ · ص ٣٤٣