تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِدْتَ تَفْرُغُ حتى تَطْلُعَ الشمسُ. فقالَ: لو طلَعتْ لألْفَتْنا غيرَ غَافِلِينَ. [وقد قرَأَ النَّبِىُّ -ﷺ- بسُورَةِ المُؤْمِنِينَ، فلما أتَى علَى ذِكْرِ عيسَى أخَذَتْهُ شَرْقَةٌ، فركعَ] (٢٥).

ولا بأس أيْضًا (٢٦) بقراءةِ بعضِ السُّورةِ في الرَّكْعةِ؛ لِما رَوَيْنَا [مِن الأحاديثِ، وهى تتضمَّنُ ذلك، وقد نص عليه أحمدُ، واحْتَجَّ بما رَوَاهُ بإسْنَادِهِ] (٢٧). عن ابْنِ أبْزَى قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عمرَ، فَقَرَأَ سورةَ يوسفَ حتى إذا بَلَغَ: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ (٢٨) وَقَعَ عليه البُكَاءُ فركعَ، ثُمَّ قَرَأ سُورَةَ النَّجْمِ فسجدَ فيها، ثم قامَ فَقَرَأَ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾. ولأنه إذا جازَ أنْ يقْتَصِرَ على قرَاءَةِ آيةٍ [مِن السُّورةِ] (٢٧) فهى بعضُ السُّورةِ.

فصل: وسُئِلَ أحمدُ عن الرَّجُلِ يقرأُ في الرَّكْعةِ بسُورةٍ ثم يَقُومُ فيقرأُ بها في الرَّكْعةِ الأُخرَى؟ فقال: وما بأسٌ بذلك؟ وقد رَوَى [النَّجَّادُ، بإسْنَادِهِ] (٢٩) عن أبي الحُوَيْرِثِ: أنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- صَلَّى المغربَ، فقَرَأَ بِأُمِّ الكتابِ، وقرأ معها إذا زُلْزِلتِ، ثم قامَ فقَرَأَ في الثانيةِ بِأُمِّ القُرْآنِ، وقَرَأ إذا زُلْزِلَت أيضًا. وَرَوَاهُ أبو داوُد (٣٠) [عن النَّبِيِّ -ﷺ-. وقد رَوَيْنَا مِن حديثِ البُخارِىِّ (٣١): أنَّ رَجُلًا كانَ يقرأُ في كلِّ ركعةٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. فرُفِعَ إلى النَّبِيِّ -ﷺ-، فأقَرَّهُ عليه.] (٣٢)

(٢٥) مكانه في الأصل: "رواهما الخلال بإسناده". وما هنا في م، ويأتى في الأصل بعد قوله: "لما روينا" الآتى. وتقدم الحديث، في صفحة ٢٧٣.

(٢٦) سقط من: الأصل.

(٢٧) سقط من: الأصل.

(٢٨) آية ٨٤.

(٢٩) سقط من: الأصل.

(٣٠) تقدم في صفحة ٢٧٦.

(٣١) انظر: فتح الباري ٩/ ٥٩، ١١/ ٢٢٥، ١٣/ ٣٤٧.

(٣٢) مكان هذا في الأصل: "عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ- من جهينة. وهذه رواية الخلال بإسناده".

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٢ · ص ٢٧٩