عَمَّارٍ (٧): كانَ مسجِدُ الأنصارِ يُسلِّمون فيهِ تَسْليمتَيْن، وكانَ مسجِدُ المُهاجِرينَ يُسَلِّمُونَ فيه تَسْلِيمَةً. [ولِمَا رَوَتْ] (٨) عائشةُ، رضي الله عنها، قالتْ: كان رسولُ اللهِ -ﷺ- يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً واحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِه. وعن سَلَمةَ بن الأكْوَعِ قالَ: "رأَيْتُ رسولَ اللهِ -ﷺ- صلَّى (٩) فَسَلَّمَ مَرَّةً (١٠) واحدَةً"، رَواهُما ابْنُ ماجَه (١١). ولأنَّ التَّسْلِيمَةَ الأُولَى قد خرجَ بها مِن الصلاةِ، فلم يُشْرَعْ ما بعدَها كالثَّالثة (١٢). ولَنا، ما رَوَى ابنُ مسعودٍ، قال: رأيتُ النَّبِىَّ -ﷺ- يُسَلِّمُ حتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ، عن يَمِينِهِ ويَسَارِهِ. وعن جابرِ بنِ سَمُرَةَ، أنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- قالَ: "إنَّمَا يَكْفِى أحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَلَى يَمِينِهِ وشِمَالِهِ". رَواهما مُسْلِمٌ (١٣). وفى لفظٍ لحديثِ ابْنِ مسعودٍ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كانَ يُسَلِّمُ عن يَمِينِهِ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ اللهِ"، وعن يَسَارِهِ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ اللهِ". قَالَ التِّرْمِذِىُّ: حديثُ ابْنِ مسعودٍ حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ. وحديثُ عائشةَ يَرْوِيهِ
(٧) أبو عمرو عمار بن أبى عمار، مولى بنى هاشم، تابعى ثقة، توفى في ولاية خالد بن عبد اللَّه القسرى على العراق (١٠٥ - ١٢٠ هـ). تهذيب التهذيب ٧/ ٤٠٤.
(٨) في الأصل: "وروت".
(٩) في م زيادة: "فيه".
(١٠) في م: "تسليمة".
(١١) في: باب من يسلم تسليمة واحدة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٢٩٧. كما أخرج الترمذي حديث عائشة، رضي الله عنها، في: باب منه (ما جاء في التسليم في الصلاة)، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى ٢/ ٨٩.
(١٢) في م: "كالثانية".
(١٣) لم نجد الأول عند مسلم، وأخرجه أبو داود، في: باب في السلام، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ٢٨٨. والترمذي، في: باب ما جاء في التسليم في الصلاة، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى ٢/ ٨٨. والنسائي، في: باب التكبير عند الرفع من السجود، من كتاب التطبيق، وفى: باب كيف السلام على اليمين، وباب كيف السلام على الشمال، من كتاب السهو. المجتبى ٢/ ١٨٢، ٣/ ٥٢، ٥٣. وابن ماجه، في: باب التسليم، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٢٩٦. والإمام أحمد، في: المسند ١/ ٣٨٦، ٣٩٠، ٣٩٤، ٤٠٦، ٤٠٨، ٤٠٩، ٤١٤، ٤٢٧، ٤٣٨، ٤٤٤، ٤٤٨، ٤٦٥. =