١٧٣ - مسألة؛ قال: (ثُمَّ يَبْسُطُ كَفَّهُ اليُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ اليُسْرَى، ويَدَهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى، ويُحَلِّقُ الإبْهَامَ مَعَ الوُسْطَى؛ ويُشِيرُ بالسَّبَّاحةِ (١»
وجُمْلَتُهُ أنَّه يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّى إذا جَلَسَ للتَّشَهُّدِ وَضْعُ اليدِ اليُسْرَى على فَخِذِ اليسرى، مَبْسُوطَةً مَضْمُومَةَ الأصابعِ، مُسْتَقْبِلًا بجَمِيعِ أطْرَافِ (٢) أصابِعِها القِبْلَةَ، ويَضَعُ يدَهُ اليُمْنَى على فَخِذِهِ اليُمْنَى، يَقْبِضُ منها الخِنْصَرَ والبِنْصَرَ، ويُحَلِّقُ الإِبْهَامَ مع الوُسْطىَ، ويُشِيرُ بالسَّبَّاحة (١)، وهى الإِصْبَعُ التي تَلِى الإِبْهَامَ؛ لما رَوَى وائِلُ بنُ حُجْرٍ، أنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- وَضَعَ مَرْفِقَهُ الأَيْمَنَ على فَخِذِهِ اليُمْنَى، تم عَقَدَ مِنْ أصابِعِهِ الخِنْصَرَ والتى تَلِيَها، وحَلَّقَ حَلْقَةً بِإصْبَعِهِ الوُسْطىَ والإِبْهَامِ (٣)، ورَفَعَ السَّبَّابَةَ مُشِيرًا (٤) بها (٥). قال أبو الحسن الآمِدِىُّ، وقد رُوِىَ عن أبِى عبد اللهِ أنَّهُ يَجْمَعُ أصابعَه الثلاثَ، ويَعْقِدُ الإِبْهامَ كعَقْدِ الخَمْسِين؛ لمَا رَوَى ابْنُ عمرَ، أنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- وضعَ يدَه اليُمْنَى على رُكْبَتِهِ اليُمْنَى، وعَقَدَ ثلاثًا وخَمْسِينَ، وأشارَ بالسَّبَّابة. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦). وقال الآمِدِيُّ: ورُوِىَ أنه يَبْسُطُ الخِنْصَرَ والبِنْصَرَ؛ ليَكُونَ مُسْتَقْبِلًا بهما القِبْلَةَ. والأَوَّلُ أَوْلَى؛ اقْتِدَاءً بالنَّبِىِّ -ﷺ-. ويُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا عند ذِكْر اللهِ تعالَى في تَشَهُّدِهِ؛ لما رَوَيْنَا، ولا يُحَرِّكُها؛ لما رَوَى عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- كَانَ يُشِيرُ بإصْبَعِهِ ولا يُحَرِّكُها. رَوَاهُ أبو داوُد (٧). وفى لفظٍ: كانَ رسولُ اللهِ -ﷺ- إذا قعَدَ يَدْعُو وَضَعَ يدَهُ اليُمْنَى على فَخِذِهِ اليُمْنَى،
(١) في م: "بالسبابة". والمثبت في: الأصل. وسيرد تفسيرها بعد قليل.
(٢) سقط من: الأصل.
(٣) في الأصل: "على الإبهام".
(٤) في الأصل: "يشير".
(٥) هذا حديث وائل بن حجر الذي تقدم في المسألة السابقة.
(٦) في: باب صفة الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين، من كتاب المساجد. صحيح مسلم ١/ ٤٠٨.
(٧) في: باب الإشارة في التشهد، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ٢٢٧.