تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُسْتَحَبُّ أنْ يكونَ على أطْرافِ أصابِعِ رِجْلَيْه، أو يَثْنِيهما (٨) إلى القِبْلَةِ. وقال أحمدُ: ويَفْتَحُ أصابِعَ رِجْلَيْه، ليَكُونَ أصابِعُهما إلى القِبْلَةِ. ويسجدُ على صُدُورِ قدَميْه؛ لقَوْلِ النَّبِيِّ -ﷺ-: "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ" (٩). ذَكَرَ منها أَطْرَافَ القدمَيْنِ، وفِي لفظٍ، أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سَجَدَ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ ولا قابضِهما، واسْتَقْبَلَ بأَطْرَافِ رِجْلَيْه القِبْلَةَ. مِن روايةِ البُخَارِىِّ (١٠). ومِنْ رِوَايَةِ التِّرْمِذِىِّ (١١): وفَتَحَ أصابِعَ رِجْلَيْهِ. وهذا مَعْناه. ومن رِوَايَة أبي داوُد (١١): سجدَ، فانْتَصَبَ على كَفَيْه ورُكْبَتَيْهِ وصُدُورِ قدمَيْه، وهو ساجِدٌ.

فصل: ويُسْتَحَبُّ أنْ يَضَعَ راحَتَيْه على الأرضِ، مَبْسُوطَتَيْنِ، مَضْمُومَتَى الأصابِعِ بعضِها إلى بعضٍ، مُسْتَقْبِلًا بهما القِبْلَةَ، ويضعُهما (١٢) حذْوَ مَنْكِبَيْه. ذَكَرَه القاضي، وهو مَذْهبُ الشافعىِّ؛ لقَوْلِ أبِى حُمَيْد: إنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- وضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ (١٣). ورَوَى الأَثْرَمُ قالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ سَجَدَ وَيَدَاهُ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ. وَرُوِىَ ذلكَ عن ابنِ عمرَ، وسعيدِ بنِ جُبيْر؛ لِما رَوَى وَائِلُ بنُ حُجْر، أنَّ رسولَ اللهِ -ﷺ- سجدَ فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ، رَوَاهُ الأَثْرَمُ، وأبو داوُد (١٤)، ولَفْظُهُ: ثُمَّ سَجَدَ وَوَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ. والجَمِيعُ حسنٌ.

فصل: والكمالُ في السُّجودِ على الأرْضِ أنْ يَضَعَ جميعَ بَطْنِ كَفَّيْهِ وأصَابِعَه على الأرْضِ، ويَرْفَع مِرْفَقَيْهِ، فإِنِ اقْتَصَرَ على بَعضِ باطِنِهما، أجْزَأَه. قال

= عباس. سنن أبي داود ١/ ٢٠٦، ٢٠٧، وأخرجهما النسائي، في: باب صفة السجود، من كتاب التطبيق. المجتبى ٢/ ١٦٧.

(٨) في م: "ويثنيهما".

(٩) تقدم في صفحة ١٩٥.

(١٠) تقدم في صفحة ١٢٣.

(١١) تقدم تخريج روايتى الترمذي وأبي داود، في صفحتى ١٢٢، ١٢٣.

(١٢) في م: "ويضمهما".

(١٣) تقدم في صفحة ١٢٢.

(١٤) في: باب رفع اليدين في الصلاة، وباب افتتاح الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ١٦٦، ١٧٠.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٢ · ص ٢٠١