تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَجُوزُ أن يتَزَوَّجَ (١٠) حتى يَبِينَ أمْرُه. وذكَره نصًّا عن أحمدَ، فى رِوَاية المَيْمُونِىِّ. وهذا الذى ذكَره أبو إسحاقَ مَذْهبًا للشافعىِّ؛ وذلك لأنَّه لم يتَحَقّقْ وُجُودُ ما يُبِيحُ له النِّكاحَ. فلم يُبَحْ له، كما لو اشْتَبَهَتْ عليه أخْتُه بِنسْوةٍ، وكما لو لم يَقُلْ إنِّى رَجُل ولا امْرَأة، ولأنَّ قولَه لا يُرْجَعُ إليه فى شىءٍ من أحْكامِه من المِيراثِ والدِّيَةِ وغيرِهما، فكذلك (١١)، فى نِكاحِه، ولأنَّه لا يَعْرِفُ نَفْسَه كما لا يَعْرِفُه غيرُه، ولأنَّه قد اشْتَبَهَ المُباحُ بالمَحْظورِ فى حَقِّه، فحُرِّمَ كما ذكَرناه.

١١٩٦ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ أَوْ أُصِيبَتِ الْمَرْأَةُ بَعْد الْحُرِّيَّةِ والْبُلُوغ بِنِكاحٍ صَحِيحٍ، ولَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِزَائِلِ الْعَقْلِ، رُجِمَا إِذَا زَنَيَا، والمُسْلِمُ والْكَافرُ الحُرَّانِ فِيمَا وَصَفْتُ سَوَاءٌ)

ذكَر الْخِرَقِىُّ، رحمه الله، فى هذا الباب شَرَائِطَ الإِحْصانِ. ونحن نُؤخِّرُه إلى الحُدُودِ، فإنَّه أَخَصُّ به. واللَّه تعالى أعلمُ.

(١٠) فى أزيادة: "خنثى".

(١١) سقط من: ب، م.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ١٠ · ص ٩٦