تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبِهِ - إلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ أَنَا قُتَيْبَةُ أَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «إذَا أَبَقَ الْعَبْدُ إلَى الشِّرْكِ فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ».

وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ أَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ أَنَا إسْمَاعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ - عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهِمْ - قَالَ مَنْصُورٌ: قَدْ وَاَللَّهِ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ يُرْوَى عَنِّي هَاهُنَا بِالْبَصْرَةِ.

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَنَا أَبُو دَاوُد أَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ - هُوَ ابْنُ أَبِي خَازِمٍ الضَّرِيرُ - عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً إلَى خَثْعَمَ فَاعْتَصَمَ نَاسٌ مِنْهُمْ بِالسُّجُودِ فَأَسْرَعَ فِيهِمْ الْقَتْلَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ الْعَقْلِ، وَقَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَتَرَاءَى نَارُهُمَا».

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرٍ الَّذِي قَدَّمْنَا هُوَ مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الشَّعْبِيِّ مَوْقُوفٌ عَلَى جَرِيرٍ، فَلَا وَجْهَ لِلِاشْتِغَالِ بِهِ.

وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ مُغِيرَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ مُسْنَدٌ، إلَّا أَنَّ فِيهِ: إنَّ الْعَبْدَ بِإِقَامَتِهِ يَكُونُ كَافِرًا، فَظَاهِرُهُ فِي الْمَمْلُوكِ، لِأَنَّ الْحُرَّ لَا يُوصَفُ بِإِبَاقٍ - فِي الْمَعْهُودِ - لَكِنَّ رِوَايَةَ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانُ أَنَّهُ فِي الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، وَبَيَانُ الْإِبَاقِ الَّذِي يَكْفُرُ بِهِ، وَهُوَ إبَاقُهُ إلَى أَرْضِ الشِّرْكِ، وَالْبُعْدُ وَاقِعٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ، لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ عَبْدُ اللَّهِ تَعَالَى: كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي».

فَقَوْلُهُ تَعَالَى (إذَا قَالَ الْعَبْدُ) عَنِيَ بِهِ الْحُرَّ وَالْمَمْلُوكَ - بِلَا شَكٍّ -.

المفصل في فقه الجهاد ط 4 · الصفحة ٧٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في فقه الجهاد ط 4ص ٧٧٥