تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم،قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ، وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ». (1)

وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا» (2)

وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ» (3)

18 = ومنها مداراة الناس:

قال تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت:34].

وَلاَ تَتَسَاوَى الحَسَنَةُ التِي يَرْضَى اللهُ بِهَا، وَيُثِبُ عَلْيَها، مَعَ السَّيِئةِ التِي يَكْرَهُهَا اللهُ وَيُعَاقِبُ عَلَيْهَا، فَادْفَعْ سَفَاهَةَ السُّفَهَاءِ، وَجَهَالَةَ الجُهَلاَءِ بِالطَّرِيقَةِ الحُسْنَى، فَقَابِلْ إِسَاءَتَهُمْ بِالإحْسَانِ إِلَيهِمْ، وَقَابِلِ الذَّنْبَ بِالعَفْوِ، فَإِذَا صَبَرْتَ عَلَى سُوءِ أَخْلاَقِهِمْ، وَقَابَلْتَ سَفَاهَتَهُمْ بِرَحَابَةِ صَدْرٍ اسْتَحْيَوْا مِنْ ذَمِيمِ أَخْلاَقِهِمْ، وَتَرَكُوا قَبِيحَ أَفْعَالِهِمْ. وَانْقَلَبُوا مِنَ العَدَاوَةِ إِلَى المَحَبَّةِ. (4)

وعنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ:"إِنَّا لَنَكْشِرُ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ، وَنَضْحَكُ إِلَيْهِمْ، وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ " (5)

والكَشْر هو الضحك، وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النبي صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ، فَبِئْسَ ابْنُ العَشِيرَةِ - أَوْ بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ -» فَلَمَّا دَخَلَ أَلاَنَ لَهُ

(1) - صحيح ابن حبان - مخرجا (2/ 203) (458) صحيح

(2) - المسند للشاشي (3/ 184) (1272) صحيح لغيره

(3) - مكارم الأخلاق للطبراني (ص:367) (147) حسن

(4) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص:4131،بترقيم الشاملة آليا)

(5) - شعب الإيمان (10/ 430) (7749) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (1/ 222) صحيح لغيره

المفصل في فقه الجهاد ط 4 · الصفحة ١٩٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في فقه الجهاد ط 4ص ١٩٩٦