(قال القاضي عياض : إذا عرفت ما ذكر من وجوه إعجاز القرآن ، عرفت أنه لا يحصى عدد معجزاته بألف ولا ألفين ولا أكثر ؛ لأنه قد تحدى بسورة منه فعجزوا عنها ، قال أهل العلم : وأقصر السور ( إنا أعطيناك الكوثر ( فكل آية أو آيات منه بعددها وقدرها معجزة ، ثم فيها نفسها معجزات على ما سبق . قلتُ(417) :و إذا عَدَدْتَ كلمات سورة الكوثر وجدتها بضع عشرة كلمة ، وقد عد قوم كلمات القرآن سبعا وسبعين ألف كلمة وتسعمائة وأربعا وثلاثين، فالقدر المعجز منه يكون في العدد نحو سبعة آلاف تقريبا ، تضرب في ثمانية أوجه ؛ الأولان(418) والسابع والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر(419) تبلغ ستة وخمسين ألف معجزة ، ثم ينضم إلى ذلك في بعضه من الوجه الثالث والرابع والخامس والسادس(420) جملة وافرة ، فتصل معجزات القرآن بذلك إلى ستين ألف معجزة أو أكثر)(421) .
ولعل هذا أن يكون وجها جديدا من وجوه الإعجاز ، وهو كثرة وجوه إعجازه، فكلام غير الله مهما حصل فيه من البلاغة والحكمة والتوفيق ، إلا أنه لا يمكن أن يشمل كل وجوه الإعجاز السابقة، والله أعلم .
--------------------------------------------------------------------------------
(394) تفسير ابن كثير (3/391).
(395) أخرجه الترمذي (كتاب تفسير القرآن،باب من سورة الروم ،رقم :3193) ، وإسناده صحيح. انظر : صحيح سنن الترمذي للألباني رقم : 2551.
(396) أخرجه البخاري:(كتاب تفسير القرآن ،باب قوله : (سيهزم الجمع ويولون الدبر)، رقم :4595.
(397) أخرجه البخاري:(كتاب الجهاد والسير ،باب ما قيل في درع النبي ،رقم :2758).
(398) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/266) .
(399) انظر :الإعجاز العلمي في القرآن لسيد الجميلي (ص:27)، والقرآن الكريم ،من منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إسيسكو) (ص:30)،الطبعة الأولي،1997، فقد أشار القرآن إلى كروية الأرض ودورانها ، والجنين ومراحل تطوره ، وغير ذلك من أنواع الإعجاز العلمي .
(400) انظر : الإعجاز العلمي في القرآن الكريم لسيد الجميلي ، دار الهلال،بيروت .
- والإعجاز العلمي في القرآن الكريم لحمادة الدبلاني ،دار الوفاء ،والمنصورة ،الطبعة الأولي،2000.
- والإبداعات الطبية لرسول الإنسانية لمختار سالم ، مؤسسة المعارف في بيروت ، الطبعة الأولي،1995. =
=
- والجراد في القرآن الكريم والعلم الحديث ، د. كارم السيد غنيم ، ود. عبد العظيم محمد الجمال ، دار الصحوة ، القاهرة، الطبعة الأولي ، 1988م .
- وإعجاز النبات في القرآن الكريم ، د. نظمي خليل أبو العطا ، مكتبة النور ، مصر الجديدة
- والاكتشاف العلمية الحديثة ودلالتها في القرآن الكريم ، د. سليمان عمر قوش ، دار الحرمين ، الدوحة ، الطبعة الأولي ، 1987م .
- والقرآن والسنة والعلوم الحديثة ، محمد أحمد مدني ، وليس فيه ذكر المكتبة ولا تاريخ الطبع .
(401) انظر :دلائل الإعجاز لعبدالقاهر الجرجاني ، تحقيق محمود شاكر، مطبعة المدني بالقاهرة،ط3،1992،و إعجاز القرآن والبلاغة النبوية لمصطفى صادق الرافعي ، طباعة دار الكتاب العربي في بيروت ،1990.
(402) أخرجه أحمد في المسند (مسند العشرة المبشرين بالجنة ،رقم:108) ورجاله ثقات ، إلا أنه منقطع فشريح لم يدرك عمر ،انظر (المسند تحقيق أحمد شاكر (1/201).
(403) أخرجه البخاري (كتاب تفسير القرآن ،باب سورة الطور ، رقم :4573)
(404) انظر فتح الباري(2/290).
(405) متفق عليه:( البخاري:كتاب الجمعة باب سجدة النجم ، رقم:1020، ومسلم :كتاب المساجد وموضع الصلاة،باب سجود التلاوة ،رقم :576).
(406) أخرجه الحاكم (2/550)وقال الذهبي :صحيح ، طبعة دار الباز تحقيق مصطفى عطا .
(407) انظر كتاب " القرآن وإعجازه التشريعي " لمحمد إبراهيم إسماعيل ، دار الفكر العربي ، القاهرة .
(408) انظر دستور الإخلاق في القرآن ، لدراز ، تحقيق عبدالصبور شاهين ،بيروت ،مطبعة الرسالة ،الطبعة الأولي0،1998.
(409) انظر كتاب مباحث في إعجاز القرآن ،لمصطفى مسلم ، في الفصل الثالث :الإعجاز التشريعي، ص:231-258، وكتاب (القرآن الكريم )ص:31، من أساليب الغزو الفكر ، لغنايم (ص:543).
(410) نشر في دمشق عام 1990وطبعته عدة مكاتب .
(411) وممن رد عليه :1/القراءة المعاصرة للقرآن في الميزان ، لأحمد عمران ، دار النفائس ، بيروت،الطبعة الأولي،1995. 2/بيضة الديك (نقد لغوي لكتاب الكتاب والقرآن) ، ليوسف الصيداوي ، المطبعة التعاونية في دمشق ، وهو كتاب عظيم رد فيه على أول عشر صفحات من الكتاب من الجانب اللغوي فقط في مائتين وأربع وستين ورقة.
3/الماركسية والقرآن ، للمحامي محمد صياح المعرّاوي ،المكتب الإسلامي، بيروت ،الطبعة الأولي،2000.
4/القرآن وأوهام القراءة المعاصرة ، لجواد عفانة ، وغيرها من الكتب.
(412) يعني أنه ليس بشعر ولا نثر ولا سجع.