(186) مقدم في الجيش الفرنسي ، ولد سنة ،1850 وتوفي 1927، قضى في الشمال الأفريقي ردحا من الزمن ، من آثاره:مصادر غير منشورة عن تاريخ المغرب، والأشراف السعديون، ورحلة هولندي إلى المغرب، وغيرها.انظر (قالوا عن الإسلام) :ص:61.
(187) قالوا عن الإسلام ،د.عماد الدين خليل ، (ص:108) .
(188) تعداد المسلمين جاوز المليار، ولكن هذا العالم يتحدث عن علمه ووقته حيث إنه ولد سنة 1795م .
(189) كاتب إنجليزي معروف ، ولد سنة 1795، وتوفي 1881، من آثاره (الأبطال) ، وقد عقد فيه فصلا رائعا عن النبي ( صلى الله عليه وسلم )، انظر :"قالوا عن الإسلام" ص:123.
(190) "قالوا عن الإسلام" (ص:123).
(191) انظر : القرآن والمستشرقون،د.التهامي نقرة (ص:25).
(192) الصراع من أجل الإيمان ، انطباعات أمريكي اعتنق الإيمان ، د. جفري لانغ (ص:121)،ترجمة د.منذر العبسي، دار الفكر ، دمشق،الطبعة الأولي،1998. وقد ألف كتاب أخر بعنوان : "حتى الملائكة تسأل ، رحلة إلي الإسلام في أمريكا" . ترجمة د. منذر العبسي ، دار الفكر المعاصر ، بيروت الطبعة الأولي ، 2001 .
(193) طبعته مكتبة وهبة ، القاهرة، الطبعة الأولى 2002.
(1/18)
--------------------------------------------------------------------------------
المطلب الثالث :الآيات التي يجريها الله على يديه يخرق فيها العادة:
وقد ألف العديد من العلماء في دلائل ومعجزات النبي ( صلى الله عليه وسلم ) منهم : البيهقي وأبو نعيم وأبو بكر الفرياني وأبو حفص بن شاهين ، وأعلام النبوة لأبي داود السجستاني ، "ودلائل الرسالة" لأبي المطرف بن أصبغ القرطبي(194)، ومن المعاصرين : "الصحيح من معجزات النبي "( لخير الدين وانلي(195)، "والصحيح المسند من دلائل النبوة "لمقبل ابن هادي
الوادعي (196) وغيرهم ، ومجموع هذه الأدلة تربو على الألف دليل(197) .
وهذه الآيات والمعجزات لاشك أنها حجة قاطعة على صدق رسالته ونبوته ؛ لأن خرق العادة ومخالفة قانون الطبيعة ، وتغير ناموس الحياة لا يمكن أن يفعله مخلوق ، بل لا يكون إلا من الخالق للعادة سبحانه ، والله تعالى لا يخرق العادة لكاذب ، بل إنما يؤيد بها مرسليه للتدليل على صدقهم في دعوتهم، كما حصل من قلب النار بردا وسلاما على إبراهيم ، وقلب عصى موسى إلى أفعى، وإحياء الموتى لعيسى ، وغير ذلك من الآيات ؛ لذلك كان القوم إذا أرسل إليهم أحد ، أو ادعى النبوة قالوا : (...لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ... ( [البقرة :118] ، (وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ.. ([الأنعام:37] ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا.. ( [الأنعام:109] ( وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ... ( [يونس:20].
ولهذا كان من أنكر الآية بعد أن رآها في غاية من الكفر ومستحقا للعذاب؛ كما قال تعالى عن صالح: ( وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ ( [هود:64].
وقال سبحانه :( وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَن نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ( [الأنعام :124].
وقال جل جلاله: ( سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( [البقرة:211]، يعني أن رؤية هذه الآيات لا تُبقي لأحد حجة.
من هذه الآيات والمعجزات - غير معجزة القرآن التي سنتكلم عنها مفصلة - :
1-خطاب الأشجار والأحجار وانقيادها للنبي ( :
عن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود قَالَ : سَأَلْتُ مَسْرُوقًا مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ ( بِالْجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبُوكَ - يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ - أَنَّهُ آذَنَتْ بِهِمْ شَجَرَةٌ(198) .
وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) :« إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ. » (199).