تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(124) الحرورية : الْحَرُورِيّ مَنْسُوب إِلَى حَرُورَاء بِفَتْحِ الْحَاء وَضَمّ الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبَعْد الْوَاو السَّاكِنَة رَاءٌ أَيْضًا ، بَلْدَة عَلَى مِيلَيْنِ مِنْ الْكُوفَة ، وَالْأَشْهَر أَنَّهَا بِالْمَدِّ ، قَالَ الْمُبَرِّد : النِّسْبَة إِلَيْهَا حَرُورَاوِيّ ، وَكَذَا كُلّ مَا كَانَ فِي آخِره أَلِف تَأْنِيث مَمْدُودَة ، وَلَكِنْ قِيلَ الْحَرُورِيّ بِحَذْفِ الزَّوَائِد ، وَيُقَال لِمَنْ يَعْتَقِد مَذْهَب الْخَوَارِج حَرُورِيّ ؛ لِأَنَّ أَوَّل فِرْقَة مِنْهُمْ خَرَجُوا عَلَى عَلِيٍّ بِالْبَلْدَةِ الْمَذْكُورَة فَاشْتُهِرُوا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا ، وَهُمْ فِرَقٌ كَثِيرَة ، لَكِنْ مِنْ أُصُولهمْ الْمُتَّفَق عَلَيْهَا بَيْنهمْ الْأَخْذُ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآن وَرَدُّ مَا زَادَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَدِيث مُطْلَقًا ، وَلِهَذَا اِسْتَفْهَمَتْ عَائِشَة مُعَاذَة اِسْتِفْهَام إِنْكَار , وَزَادَ مُسْلِم فِي رِوَايَة عَاصِم عَنْ مُعَاذَة فَقُلْت : لَا وَلَكِنِّي أَسْأَل ، أَيْ سُؤَالًا مُجَرَّدًا لِطَلَبِ الْعِلْم لَا لِلتَّعَنُّتِ ، وَفَهِمَتْ عَائِشَة عَنْهَا طَلَبَ الدَّلِيل فَاقْتَصَرَتْ فِي الْجَوَاب عَلَيْهِ دُون التَّعْلِيل ) [انظر : فتح الباري (1/502) ] .

(125) متفق عليه ؛ (البخاري : كتاب الحيض ، باب : لا تقضي الحائض الصلاة ، رقم : 315 ، ومسلم : كتاب الحيض ، باب : وجوب الصوم على الحائض دون الصلاة ، رقم : 335 .

(126) متفق عليه ؛ البخاري : كتاب الأدب ، باب : الحياء ، رقم : 5766 ، ومسلم : كتاب الإيمان ، باب : عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها ، رقم : 37 .

(127) طبقات المفسرين للداوودي (2/60) .

(128) أخرجه الإمام أحمد (6806) ، وابن ماجه (في المقدمة في باب : في القدر ، رقم : 85) ، وإسناده حسن.

(129) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي(17/21) .

(130) المصدر السابق (17/21) .

(131) انظر : الروض الريان في أسئلة القرآن (1/75) بتصرف وزيادة .

(132) متفق عليه ؛ (البخاري : كتاب تفسير القرآن ، باب : منه آيات محكمات ، رقم : 4273 ، ومسلم : كتاب العلم ، باب : النهي عن اتباع متشابه القرآن ، رقم : 2665 .

(133) كل هذه الآثار أخرجها الدارمي في المقدمة ، في باب : اجتناب أهل الأهواء والبدع والخصومة .

(134) حد مرهف : المرهف السيف الحاد . ( مختار الصحاح ( 1/109 ) .

(135) ظباه : ظب السيف جمع ظُبَة ، وهو حد السيف . ( لسان العرب ( 15/22 ) .

(136) الأخدعان : عرقان خفيان في موضع الحجامة من العنق . ( لسان العرب ( 8/66 )

(137) هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى ، لابن القيم (ص : 31) والبيتان لأبي تمام : انظر : "المثل السائر"2/295 .

(1/15)

المبحث الثالث : قواعد التعامل مع المطاعن

لنا في التعامل مع المطاعن التي تثار حول كتاب الله قواعد عدة ، وهي كالتالي :

أولا : اليقين التام بأن جميع هذه المطاعن مفتراة مكذوبة ، لا أصل لها من الصحة ، ولا أساس لها من الواقع ، وإنما هي محض أوهام بل أضغاث أحلام ، جاءت من قلب امرئ حاقد أو جاهل ؛ لأن الله تعالى يقول : (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ( [فصلت : 42] ، فما كان لنا إن نكذب ربنا ونصدق ملحدا حاقدا أو مجادلا جاهلا ، وهذه القضية في غاية من الأهمية ؛ إذ أن كل من تأثر بالمستشرقين من المعاصرين لم تكن عنده هذه القضية من المسلمات ، بل ضعف يقينهم في هذا الباب أدى بهم إلى هذه المزالق .

ثانيا : إن عدم قدرة إنسان معين على الرد ، ليس معناه الهزيمة والعجز وإثبات الطعن ، بل إنه لا يخلو زمان من قائم لله بالحجة ؛ لقوله تعالى : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ( [الحجر : 9] .

ثالثا : قانون العمل عند وجود الطعن لسبب ما :

1- الجمع بين مدلولات النصوص والتوفيق بينها ما أمكن : فالخاص يقدم على العام ، والمطلق يقيد بالمقيد . . إلخ .

2- فإن تعذر الجمع ، فالنسخ إن أمكن ذلك ، وعلم المتقدم والمتأخر .

3- فإن تعذر ذلك لجأنا إلى الترجيح ، فيقدم الراجح للعمل .

مسلك الترجيح بين الآيات يقوم على الأتي :

1- تقديم المدني على المكي .

2- أن يكون الحكم على غالب أحوال أهل مكة ، والآخر على غالب حال أهل المدينة ، فيقدم الحكم بالخبر الذي فيه أحوال أهل المدينة .

3- أن يكون أحد الظاهرين مستقلا بحكمه والآخر مقتضيا لفظا يزاد عليه ، فيقدم المستقل بنفسه عند المعارضة والترتيب .

4- أن يكون كل واحد من العمومين محمولا على ما قصد به في الظاهر عند الاجتهاد، فيقدم ذلك على تخصيص كل واحد منهما من المقصود بالآخر .

5- أن يكون تخصيص أحد الاستعمالين على لفظ تعلق بمعناه والآخر باسمه .

6- ترجيح ما يعلم بالخطاب ضرورة على ما يعلم منه ظاهرا .

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ٢١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ٢١٩٩