تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ تَكْثِيرِ الْكُفَّارِ , وَمُخَالَطَتِهِمْ , وَرُؤْيَةِ الْمُنْكَرِ بَيْنَهُمْ . وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ ; لِإِمْكَانِ إقَامَةِ وَاجِبِ دِينِهِ بِدُونِ الْهِجْرَةِ . وَقَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ عَمُّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُقِيمًا بِمَكَّةَ مَعَ إسْلَامِهِ . وَرَوَيْنَا { أَنَّ نُعَيْمَ النَّحَّامَ , حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ , جَاءَهُ قَوْمُهُ بَنُو عَدِيٍّ , فَقَالُوا لَهُ : أَقِمْ عِنْدَنَا , وَأَنْتَ عَلَى دِينِك , وَنَحْنُ نَمْنَعُك مِمَّنْ يُرِيدُ أَذَاك , وَاكْفِنَا مَا كُنْت تَكْفِينَا . وَكَانَ يَقُومُ بِيَتَامَى بَنِي عَدِيٍّ وَأَرَامِلِهِمْ , فَتَخَلَّفَ عَنْ الْهِجْرَةِ مُدَّةً , ثُمَّ هَاجَرَ بَعْدُ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : قَوْمُك كَانُوا خَيْرًا لَك مِنْ قَوْمِي لِي , قَوْمِي أَخْرَجُونِي , وَأَرَادُوا قَتْلِي , وَقَوْمُك حَفِظُوك وَمَنَعُوك . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : بَلْ قَوْمُك أَخْرَجُوك إلَى طَاعَةِ اللَّهِ , وَجِهَادِ عَدُوِّهِ وَقَوْمِي ثَبَّطُونِي عَنْ الْهِجْرَةِ , وَطَاعَةِ اللَّهِ أَوْ نَحْوَ هَذَا الْقَوْلِ * .

------------------

وفي تحفة المحتاج (1):

(1) -حاشيتا قليوبي - وعميرة - (ج 15 / ص 398) وتحفة المحتاج في شرح المنهاج - (ج 40 / ص 47) ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج - (ج 26 / ص 434)

المفصل في أحكام الهجرة · الصفحة ٦٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الهجرةص ٦٥٦