: فَيَبْعَثُونَ أَنْ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا " ، قَالَ : " فَيَلْحَقُ ثُلُثٌ بِهِمْ ، وَثُلُثٌ بِالْكُوفَةِ ، وَثُلُثٌ بِالْأَعْرَابِ ، ثُمَّ يَبْعَثُونَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا ، فَيَلْحَقُ ثُلُثٌ بِهِمْ وَثُلُثٌ بِالْأَعْرَابِ وَثُلُثٌ بِالشَّامِ " ، قَالَ : فَقُلْنَا : مَا أَمَارَةُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " إِذَا طَبَّقَتِ الْأَرْضَ إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ " الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (1)
وعن سُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيَّ ،أَنَّهُ حَجَّ مَرَّةً فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ وَمَعَهُ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ الضَّبِّيُّ فِي عِصَابَةٍ مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : فَلَمَّا قَضَوْا نُسُكَهُمْ ، قَالُوا : وَاللَّهِ لَا نَرْجِعُ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى نَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْضِيًّا ، يُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ يُسْتَظْرَفُ نُحَدِّثُ بِهِ أَصْحَابَنَا إِذَا رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَلَمْ نَزَلْ نَسْأَلُ حَتَّى حَدَّثَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا نَازِلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ ، فَعَمَدْنَا إِلَيْهِ ، فَإِذَا نَحْنُ بِثِقَلٍ عَظِيمٍ يَرْتَحِلُونَ ثَلَاثَ مِائَةِ رَاحِلَةٍ ، مِنْهَا مِائَةُ رَاحِلَةٍ وَمِائَتَا زَامِلَةٍ ، فَقُلْنَا : لِمَنْ هَذَا الثَّقَلُ ؟ قَالُوا : لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَقُلْنَا : أَكُلُّ هَذَا لَهُ ؟ وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَوَاضُعًا ، قَالَ : فَقَالُوا : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ فَقُلْنَا : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، قَالَ : فَقَالُوا : الْعَيْبُ مِنْكُمْ حَقٌّ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، أَمَّا هَذِهِ الْمِائَةُ رَاحِلَةٍ فَلِإِخْوَانِهِ يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهَا ، وَأَمَّا الْمِائَتَا زَامِلَةٍ فَلِمَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ ، قَالَ : فَقُلْنَا : دُلُّونَا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : إِنَّهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا نَطْلُبُهُ حَتَّى وَجَدْنَاهُ فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ جَالِسًا فَإِذَا هُوَ قَصِيرٌ أَرْمَصُ أَصْلَعُ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَعِمَامَةٍ ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ ، قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي شِمَالِهِ ، فَقُلْنَا : يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدِّثْنَا حَدِيثًا يَنْفَعُنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ ، قَالَ : فَقَالَ لَنَا : وَمَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ : لَا تَسْأَلْ مَنْ نَحْنُ ، حَدِّثْنَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ، قَالَ : فَقَالَ : مَا أَنَا بِمُحَدِّثُكُمْ شَيْئًا حَتَّى تُخْبِرُونِي مَنْ أَنْتُمْ ، قُلْنَا : وَدِدْنَا أَنَّكَ لَمْ تُنْقِذْنَا وَأَعْفَيْتَنَا وَحَدَّثْتَنَا بَعْضَ الَّذِي نَسْأَلُكَ عَنْهُ ، قَالَ : فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أُحَدِّثُكُمْ حَتَّى تُخْبِرُونِي مِنْ أَيِّ الْأَمْصَارِ أَنْتُمْ ؟ قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ حَلَفَ وَلَجَّ قُلْنَا : فَإِنَّا نَاسٌ مِنَ الْعِرَاقِ ، قَالَ : فَقَالَ : أُفٍّ لَكُمْ كُلُّكُمْ يَا أَهْلَ
(1) - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (8553) حسن