كُنُوزٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَكَنْزٍ مِنْ نُحَاسٍ فَيَقْتَسِمُونَ غَنَائِمَهُمْ عَلَى التُّرْسَةِ " النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ ، جَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَرِّ وَجَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ ، فَإِذَا جَاؤُهَا نَزَلُوا فَلَمْ يُقَاتِلُوا بِسِلَاحٍ وَلَمْ يَرْمُوا بِسَهْمٍ ، قَالُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَيَسْقُطُ أَحَدُ جَانِبَيْهَا " قَالَ ثَوْرٌ : لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا . . . السُّنَنُ الْوَارِدَةُ فِي الْفِتَنِ لِلدَّانِي (1)
وعَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : " يَلِي الرُّومَ امْرَأَةٌ فَتَقُولُ : اعْمَلُوا لِي أَلْفَ سَفِينَةٍ أَفْضَلَ أَلْوَاحٍ عُمِلَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، ثُمَّ اخْرُجُوا إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَتَلُوا رِجَالَنَا ، وَسَبُّوا نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَإِذَا فَرَغُوا مِنْهَا قَالَتِ : ارْكَبُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا فَيَقْصِمَهَا بِقَوْلِهَا : وَإِنْ لَمْ يَشَأْ ، ثُمَّ يُعْمَلُ لَهَا أَلْفٌ أُخْرَى مِثْلُهَا ، ثُمَّ تَقُولُ مِثْلَ قَوْلِهَا ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهَا رِيحًا فَيَقْصِمَهَا ، ثُمَّ يُعْمَلُ لَهَا أَلْفٌ أُخْرَى ، فَتَقُولُ : ارْكَبُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : فَيَخْرُجُونَ فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى تَلِّ عَكَّا ، فَيَقُولُونَ : هَذِهِ بِلَادُنَا وَبِلَادُ آبَائِنَا ، ثُمَّ يُرْسِلُونَ النَّارَ فِي سُفُنِهِمْ فَيَحْرِقُونَهَا ، وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَيَكْتُبُ الْوَالِي إِلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَأَهْلِ مِصْرَ ، وَأَهْلِ الْيَمَنِ ، فَيَجِيءُ رُسُلُهُ فَيَقُولُونَ : نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ بِنَا مِثْلُ مَا نَزَلَ بِكُمْ ، وَتَمُرُّ رُسُلُهُ عَلَى حِمْصَ وَقَدْ أَغْلَقَ أَهْلُهَا عَلَى مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَيَقْتُلُونَ فِيهَا امْرَأَةً وَيُلْقُونَهَا مِمَّا يَلِي الْحَائِطَ خَارِجًا ، قَالَ : فَيَكْتُمُ الْوَالِي أَمْرَ حِمْصَ ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْمُسْلِمِينَ : اخْرُجُوا إِلَى عَدُوِّكُمْ فَمُوتُوا وَأَمِيتُوا ، فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا شَدِيدًا ، فَيُقْتَلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُلُثٌ ، وَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ ، فَيَقَعُونَ فِي مَهِيلٍ مِنَ الْأَرْضِ ، وَيُقْبِلُ الثُّلُثُ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا إِلَى الْمُوجِبِ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ ، وَالْمُوجِبُ أَرْضٌ فِيهَا عُيُونٌ ، وَيَخْرُجُ فِيهِ حَشِيشٌ مِنْ نَبْتِ الْأَرْضِ ، فَيَنْزِلُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ ، وَيُقْبِلُ أَعْدَاءُ اللَّهِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اذْهَبُوا فَقَاتِلُوا بَقِيَّةَ عَبِيدِي الَّذِينَ بَقَوْا ، فَيَقُولُ وَالِي الْمُسْلِمِينَ لِمَنْ مَعَهُ :
(1) - السُّنَنُ الْوَارِدَةُ فِي الْفِتَنِ لِلدَّانِي(623 ) حسن مقطوع