وعَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : " إِنَّ أُمَّةً تُدْعَى بِالنَّصْرَانِيَّةِ فِي بَعْضِ جَزَائِرِ الْبَحْرِ تُجَهِّزُ أَلْفَ مَرْكَبٍ فِي كُلِّ عَامٍ ، فَيَقُولُونَ : ارْكَبُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ ، قَالَ : فَإِذَا وَقَعُوا فِي الْبَحْرِ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ عَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ كُسِرَتْ سُفُنُهُمْ ، قَالَ : فَتَصْنَعُ ذَلِكَ مِرَارًا فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَمْرًا اتَّخَذَتْ سُفُنًا لَمْ يُوضَعْ عَلَى ظَهْرِ الْبَحْرِ مِثْلُهَا قَطُّ ثُمَّ تَقُولُ : ارْكَبُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : فَيَرْكَبُونَ فَيَمُرُّونَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ ، قَالَ : فَيَفْزَعُونَ لَهُمْ فَيَقُولُونَ : مَا أَنْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : نَحْنُ أُمَّةٌ تُدْعَى النَّصْرَانِيَّةُ نُرِيدُ هَذِهِ الْأُمَّةَ الَّتِي أَخْرَجْتَنَا عَنْ بِلَادِنَا وَبِلَادِ آبَائِنَا ، قَالَ : فَيُمِدُّونَهُمْ سُفُنًا ، قَالَ : فَيَنْتَهُونَ إِلَى عَكَّا فَيُخْرِجُونَ سُفُنَهُمْ وَيَحْرِقُونَهَا وَيَقُولُونَ : بِلَادُنَا وَبِلَادُ آبَائِنَا ، قَالَ : وَأَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَيَبْعَثُ إِلَى مِصْرَ فَيَسْتَمِدُّهُمْ ، وَيَبْعَثُ إِلَى الْعِرَاقِ فَيَسْتَمِدُّهُمْ ، وَيَبْعَثُ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فَيَسْتَمِدُّهُمْ ، قَالَ : فَيَجِيئُهُ رَسُولُهُ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ مِصْرَ فَيَقُولُونَ : إِنَّا بِحَضْرَةِ بَحْرٍ ، وَالْبَحْرُ حَمَّالٌ ، فَلَا يُمِدُّونَهُ ، وَيَأْتِيهِ رَسُولُهُ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيَقُولُونَ : نَحْنُ بِحَضْرَةِ بَحْرٍ ، وَالْبَحْرُ حَمَّالٌ ، فَلَا يُمِدُّونَهُ ، قَالَ : فَيَمُرُّ الرَّسُولُ بِحِمْصَ وَقَدْ غَلَقَهَا أَهْلُهَا مِنَ الْعَجَمِ عَلَى مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَيُخْبِرُ الرَّسُولُ بِذَلِكَ أَمِيرَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : وَيُمِدُّهُ أَهْلُ الْيَمَنِ عَلَى قُلْصَانِهِمْ ، قَالَ : وَيَكْتُمُ الْخَبَرَ وَيَقُولُ : أَيَّ شَيْءٍ نَنْتَظِرُ ؟ الْآنَ يُغْلِقُ أَهْلُ كُلِّ مَدِينَةٍ عَلَى مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَيَنْهَضُ إِلَيْهِمْ ، فَيُقْتَلُ ثُلُثٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَيَأْخُذُ ثُلُثٌ بِأَذْنَابِ الْإِبِلِ وَيَلْحَقُونَ بِالْبَرَّيَّةِ وَيَهْلِكُونَ فِي مَهْبِلٍ مِنَ الْأَرْضِ ، قَالَ : فَلَا إِلَى أَهْلِيهِمْ يَرْجِعُونَ وَلَا الْجَنَّةَ يَرَوْنَهَا قَالَ : وَيَفْتَحُ الثُّلُثُ فَيَتْبَعُونَهُمْ فِي جَبَلِ لُبْنَانَ حَتَّى يَنْتَهِيَ أَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْخَلِيجِ وَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى مَا كَانَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، الْوَالِي يَحْمِلُ الرَّايَةَ فَيَرْكُزُ لِوَاءَهُ وَيَأْتِي الْمَاءَ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، قَالَ : فَيَتَبَاعَدُ الْمَاءُ مِنْهُ ، قَالَ : فَيَتْبَعُهُ فَيَتَبَاعَدُ مِنْهُ ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ أَخَذَ لِوَاءَهُ وَاتَّبَعَ الْمَاءَ حَتَّى يَجُوزَ مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ ثُمَّ يَرْكُزُهُ ثُمَّ يُنَادِي : أَيُّهَا النَّاسُ أَجِيزُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَقَ لَكُمُ الْبَحْرَ كَمَا فَرَقَهُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : فَيَجُوزُ النَّاسُ ، قَالَ : فَيَسْتَقْبِلُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ، قَالَ : فَيُكَبِّرُونَ فَيَهْتَزُّ حَائِطُهَا ، ثُمَّ يُكَبِّرُونَ فَيَهْتَزُّ ، ثُمَّ يُكَبِّرُونَ فَيَسْقُطُ مِنْهَا مَا بَيْنَ اثْنَىْ عَشَرَ بُرْجًا ، قَالَ : فَيَدْخُلُونَهَا فَيَجِدُونَ فِيهَا ثَلَاثَةَ
المفَصَّلُ في أحاديث الملاحِم · الصفحة ١٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المفَصَّلُ في أحاديث الملاحِمص ١٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي