تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما اهتم النبي - صلى الله عليه وسلم - بتشجيع الصحابة على حفظ القرآن في الصدور اهتم كذلك بحفظه في السطور, وقد مرَّ جمع القرآن في السطور بثلاث مراحل مهمة في تاريخه وهي:

المرحلة الأولى: في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -.

المرحلة الثانية: في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -.

المرحلة الثالثة: في عهد عثمان - رضي الله عنه -.

وقد تميزت كل مرحلة بميزات سوف يأتي الحديث عنها بإذن الله - عز وجل -:

المطلب الأول: جمع القرآن بمعنى كتابته في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -:

أ/ كُتَّاب الوحي:

اهتم النبي - صلى الله عليه وسلم - منذ بداية الوحي ـ على الرغم من قلة الكتّاب, وعدم توفر وسائل الكتابة ـ بكتابة القرآن الكريم وذلك من خلال اتخاذه عدداً من كُتَّاب الوحي مع الإذن للمسلمين بكتابته لأنفسهم، كما قال - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: (لا تَكْتُبُوا عَنِّي وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ).

ومن أبرز كتاب الوحي للنبي - صلى الله عليه وسلم - , الخلفاء الأربعة, وعبد الله بن سعد بن أبي السرح القرشي، وهو أول من كتب له الوحي بمكة, وأبي بن كعب الأنصاري الخزرجي، وهو أول من كتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - عند قدومه المدينة، وزيد بن ثابت الأنصاري الخزرجي، وهو أكثر الكتاب ملازمة للنبي - صلى الله عليه وسلم - , ومعاوية بن أبي سفيان القرشي، طلب أبوه من النبي - صلى الله عليه وسلم - في فتح مكة أن يجعله كاتباً بين يديه فكان بعد ذلك ملازماً للكتابة بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - , والزبير بن العوام, وعمرو بن العاص, وحنظلة بن الربيع، وعبد الله بن الأرقم الزهري، وعبد الله بن رواحة، وآخرين.

ب/ وسائل الكتابة:

لم تكن وسائل الكتابة ميسَّرة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بل كانوا يكتبون على وسائل بدائية توفرت لديهم على حسب الحال؛ والتي منها:

الرِّقاع: جمع رقعة , وهي القطعة التي تكون من جلد أو قماش أو ورق.

المدخل لعلوم القرآن الكريم · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلوم القرآن الكريمص ٤٤