والعُسُب: جمع عسيب , وهو طرف الجريد العريض بعد أن يكشطون الخوص يكتبون عليه.
واللِّخاف: جمع لَخْفَة , بفتح فسكون , وهي الحجارة الرقيقة.
والأقتاب: جمع قتب , وهو قطع الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه.
والأكتاف: جمع كتف , وهي العظام العريضة من أكتاف الحيوان كالإبل والبقر. وغير ذلك من وسائل توفرت لهم.
ج/ مميزات جمع القرآن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -:
تميز الجمع الذي تم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدة مميزات أبرزها ما يلي:
1 - كانت كتابته بالأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ)؛ لأنه كتب كما أنزل.
2 - كتب وجمع تحت رعاية إلهية , إذ لو كان في هذه الكتابة أدنى ملاحظة , لأخبر الوحي النبي - صلى الله عليه وسلم - , وذلك لأن الكتابة كانت الأساس لكل جمع جاء بعده، وهي صورة من صور حفظ القرآن الكريم التي قدرها الله - عز وجل -.
3 - كان مشتملا على بعض الآيات التي نسخت تلاوة، لأنها ظلت مكتوبة ولم تخرج من المكتوب حتى توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - , ولكن الصحابة كانوا يعلمون بنسخها قطعاً , فعن عائشة أَنَّهَا قَالَتْ: ((كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ)) , ثُمَّ نُسِخْنَ ((بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ)) , فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ)).
4 - أجمع العلماء على أنه مرتب الآيات , واختلفوا في ترتيب السور.
5 - لم يكن القرآن الكريم قد جمع في مصحف واحد , وإنما كان مكتوباً لكن مفرقاً على الرقاع , والعسب، والأقتاب، ونحوها , ولهذا قال زيد بن ثابت عن الجمع الذي تم في عهد أبي بكر الصديق: ((فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنْ الْعُسُب وَاللِّخَافِ , وَصُدُورِ الرِّجَال)).