الخصائص الموضوعية للمكي والمدني:
أولاً: خصائص المكي:
للقرآن المكي خصائص تميز بها في موضوعاته وسمات أسلوبه يمكن إجمالها فيما يلي:
1 - بسط القول عن توحيد الله , وإفراده بالعبادة , مع إبطال الشرك ومجادلة المشركين بما يقطع حججهم ويلجم ألسنتهم بالأدلة والبراهين العقلية والآيات الكونية , مع إثبات صحة رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - , وأن القرآن كلام الله، وأن البعث حق , وتفصيل الحديث عن القيامة وهولها , وذكر الجنة ونعيمها , والنار وعذابها.
2 - تشريع أصول العبادات، والمعاملات، والأخلاق التي يقوم عليها كيان المجتمع والتي دعت إليها كل الديانات السماوية، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ كما تتناول فضح جرائم المشركين وما كانوا عليه من سوء العادات كسفك الدماء , ووأد البنات , وأكل أموال اليتامى والضعفاء ظلماً ونحو ذلك.
3 - ذكر قصص الأنبياء والأمم السابقة زجراً وعظة للمشركين , وتسلية وتثبيتاً للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين.
4 - قصر الآيات والسور غالباً مع قوة الألفاظ, وإيجاز العبارة, وبلاغة المعنى في أسلوب يكثر فيه التأكيد، والتهديد، والوعيد, وضرب الأمثال, وتكرار بعض الجمل والآيات.
ثانياً: خصائص المدني:
1 - بيان العبادات كـ ((الصلاة والصيام والزكاة))، والمعاملات كـ ... ((النكاح، والطلاق، والبيوع)) , والحدود , كـ ((حد الزنا، والقذف، والسرقة)) , ونظام الأسرة , ونظام الدولة من قواعد وأحكام للسلم والحرب.