أولاً: عناية أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - به؛ كما يقول عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود - رضي الله عنه -: ((وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلا أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ، وَلا أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَت ْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي بِكِتَابِ اللَّهِ تُبَلِّغُهُ الْإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ))
وكان علي بن أبي طالب يقول على المنبر: ((سلوني, فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم , وسلوني عن كتاب الله, فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بالنهار، أفي سهل أم في جبل)).
ثانياً: هنالك عدد من العلماء أفردوا هذا الموضوع بالتأليف قديماً وحديثاً، منهم مكي بن أبي طالب حمّوش القيسي (ت: 437 هـ)، لكن كتابه مفقود, وعبد العزيز بن أحمد بن سعد الدميري المعروف بالديريني (ت: 694 هـ) وكتابه كذلك مفقود.
ومن الدراسات الحديثة:
1 - خصائص السور والآيات المكية ومقاصدها د. أحمد عباس البدوي.
2 - خصائص السور والآيات المدنية وضوابطها ومقاصدها لـ "عادل محمد صالح أبو العلا.
ثالثاً: لا يخلو كتاب من كتب علوم القرآن القديمة والحديثة من الحديث عن هذا الموضوع، وتفصيل القول حول أهم النقاط التي تتعلق به, مما يدل على أهميته.
رابعاً: جعله العلماء من العلوم الواجبة على المفسر تعلمها, ويحرم عليه إن جهلها أن يتكلم في كتاب الل.
خامساً: مما يدل على اهتمام العلماء بهذا العلم تلك الفوائد الكثيرة التي نص عليها العلماء، وهي فوائد لا غنىً لمعلم، أو متعلم، أو فقيه، أو داعية عنها.
ضوابط السور المكية والمدنية وخصائصهما الموضوعية:
أولاً: ضوابط السور المكية: