تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-[المباحث العربية]-

(يشتري له به شاة) أي يشتري للرسول ﷺ فهو وكيل في الشراء وذكر سفيان بن عيينة أن الشاة التي رغب في شرائها كانت للضحية لكن المعروف أن النبي ﷺ كان يضحي بالكباش وأنه كان يضحي بكبشين أملحين أحدهما عنه وعن أهله والثاني عن فقراء المسلمين

(فاشترى له به شاتين) أي فاشترى عروة للرسول ﷺ بالدينار شاتين

(فكان لو اشترى التراب لربح فيه) أي لو اشترى التراب وباعه لربح وهذا التعبير كناية عن حصول البركة في البيع والشراء والكناية قصد اللازم مع صحة وقوع الملزوم وبيع التراب وشراؤه نادر فالكلام للمبالغة عن الربح في كل بيع وشراء

فقه الحديث

أصل السند كما في البخاري حدثنا علي بن عبد الله أخبرنا سفيان حدثنا شبيب بن غرقدة قال سمعت الحي يتحدثون عن عروة أن النبي ﷺ ... إلخ

فالسند كما هو واضح فيه مجهول وهو الحي ولم يسم أحد منهم فالحديث على هذا ضعيف للجهل بحال القوم وقد دافع الحافظ ابن حجر عن صحة هذا الحديث والمقام لا يسمح بإيراد البحث فمن أراده فليراجعه والمقصود من عرض المسألة أن الشافعي قال إن هذا الحديث غير ثابت فتوقف في بيع الفضولي ثم قال إن صح الحديث قلت به

وبيع الفضولي هو بيع غير المأذون له في البيع فعروة طلب منه الشراء كوكيل في الشراء لكنه باع ما يملكه الغير بدون إذنه فالشاتان وقعتا في ملك الرسول ﷺ بالشراء وهذا البيع باطل عند جمهور الفقهاء وصحيح عند بعضهم وموقوف صحته على إجازة المالك عند البعض الآخر وهو أقرب الأقوال للحديث فرسول الله ﷺ أقر البيع ولم يعترض وأجازه ودعا لصاحبه

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٣ · ص ٢١٣