تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيسرهما ما لم يكن الأيسر إثما أو يفضي ويؤدي إلى الإثم فإن كان الأيسر إثما أو يفضي إلى الإثم أخذ الأشد وكان أبعد الناس عن الإثم

كان يعلم الرفق والعفو والسماحة يعفو عمن ظلمه يعفو عمن جبذه من ثوبه حتى أثر في رقبته يعفو عمن أغلظ له القول وقال يا محمد أعطني من مال الله الذي عندك فإنه ليس من مالك ولا من مال أبيك فيبتسم ويعطيه ويعطيه ويعطيه حتى يرضى وما ضرب امرأة ولا خادما قط وما انتقم لنفسه ممن آذاه مع عظم قدرته عليه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله وينفذ أمر الله ﷺ وأكرمنا بشفاعته يوم القيامة

-[المباحث العربية]-

(ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين) خير بضم الخاء وكسر الياء المشددة مبني للمجهول وحذف الفاعل ليشمل تخيير الله تعالى وتخيير أي إنسان له ﷺ والمراد من الأمرين ما كان من أمور الدنيا لأن أمور الدين المخير بينها لا إثم فيها كذا قيل وللبحث بقية تأتي في فقه الحديث

(إلا أخذ أيسرهما) أي أسهلهما أداء

(ما لم يكن إثما) أي ما لم يكن أيسرهما مقتضيا أو مفضيا إلى إثم فإنه حينئذ يختار الأشد البعيد عن الإثم

(إلا أن تنتهك حرمة الله) لا شك أن إيذاء رسول الله ﷺ انتهاك لحرمة الله فإذا ما انتقم لإيذائه كان انتقاما لانتهاك حرمة الله وإن كان انتقامه لنفسه حينئذ واقعا تبعا

(فينتقم لله بها) أي فينتقم بسبب حرمة الله المنتهكة بدافع كون الانتقام لله

-[فقه الحديث]-

خلقان كريمان من أخلاق رسول الله ﷺ يجمعهما السماحة والرفق

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٣ · ص ٢٠٩