تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٥ - عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار

-[المعنى العام]-

نتيجة لتحريف التوراة والإنجيل ونتيجة لانقطاع أسانيد الأخبار الإسرائيلية كانت الثقة فيما روي عن أحوالهم ضعيفة إلا أن يأتي الخبر عن طريق المعصوم محمد ﷺ ولما كانت الأعاجيب قد حدثت ووقعت في بني إسرائيل كانت أخبارهم عجبا لا يكاد العاقل يصدقها من هنا تلازمت أمور ثلاثة الإيمان بما يرد عن الصادق المصدوق محمد ﷺ من أخبارهم ومن غيرها ووجوب تبليغ ما يصدر عنه لمن لم يعلمه الثاني التحديث بما حدث به عن بني إسرائيل من غير حرج مهما كان الخبر غريبا الثالث الالتزام بالنقل الصحيح والصدق فيما يسند إليه ﷺ من أخبار بني إسرائيل وغيرها والتحذير من الكذب عليه ﷺ وادعاء أنه قال ما لم يقل أو نفي القول عنه مع العلم بثبوته

عن هذه الأمور الثلاثة يتحدث ﷺ فيأمر قومه وأصحابه بلغوا من وراءكم وانقلوا عنا ولو خبرا صغيرا ولو آية نزلت أو علامة وحكما شرعيا جد إذا حدثتكم عن بني إسرائيل وأحوالهم فحدثوا بما حدثتكم به من غير حرج وما لم أحدثكم به عنهم وعلمتم كذبه فلا تحدثوا به أما ما لم تعلموا كذبه من أخبارهم فحدثوا به ولا تصدقوه ولا تكذبوه لا تصدقوه لكثرة ما أسند عنهم من أكاذيب ولا تكذبوه لوقوع الغرائب فيهم واحذروا أيها المسلمون من الكذب على محمد بن عبد الله رسول الله ﷺ فإن من كذب عليه متعمدا أعد له مكان ومقر في النار

-[المباحث العربية]-

(بلغوا عني) الخطاب للصحابة ويقاس عليهم من في حكمهم وليس

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٣ · ص ١٧٩