تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: نحن أحق من إبراهيم إذ قال ﴿رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾ ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف لأجبت الداعي

-[المعنى العام]-

نزلت آيات من القرآن توهم أن إبراهيم عليه السلام شك في قدرة الله تعالى على إحياء الموتى وأن لوطا عليه السلام في شدته لم يلتجئ إلى ربه وأن يوسف عليه السلام لم يصبر على قضاء الله وأنه التجأ إلى عبد من عباد الله بدلا من أن يصبر ويلتجئ إلى الله وداخل قلوب بعض الصحابة أن إبراهيم شك في البعث ولم يشك نبينا وأن لوطا لم يلتجئ إلى الله والتجأ إلى الله وحده نبينا وأن يوسف لم يصبر على السجن وصبر على الحصار وعلى الأذى نبينا فكانت اللفتة النبوية الكريمة وكان الأدب النبوي الحسن وكان الدفاع عن الأنبياء من هذه الشبه

يقول محمد ﷺ إن إبراهيم لم يشك في قدرة الله على إحياء الموتى ولو كان الشك يمكن أن يتطرق إليه لتطرق إلينا فقد كان قوي الإيمان وكان خليل الرحمن وكان يهدف إلى أن يصل إلى عين اليقين برؤية إحياء الموتى بعد أن وصل إلى علم اليقين بالأدلة والبراهين

وأن لوطا عليه السلام كان يأوي إلى الله ويلتجئ إليه وإن قال لقومه لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد فقد كان يعتذر إلى قومه بما يفهمون ويدركون ويضمر في قلبه ما لا يدركون من الالتجاء إلى الله

وأن يوسف عليه السلام من كبار الصابرين المحتسبين المؤمنين بالله والمعتمدين عليه بدليل أنه لم يبادر بالخروج ولم يبادر بإجابة الداعي له لمقابلة الملك ولو كنت مكانه لأسرعت بإجابة الداعي والخروج من

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٣ · ص ١٦٤