(وما أدري) ما استفهامية أي ومن أين وكيف أدرك عاقبة السحابة
(لعله كما قال قوم) لعل هنا للإشفاق لأنها سبقت المكروه فإذا سبقت المحبوب كانت للترجي والضمير للحال والشأن أي ربما يكون الحال والشأن كحال وشأن من قال يقصد قوم عاد وقولهم ﴿هذا عارض ممطرنا﴾
(فلما رأوه عارضا) أي فلما رأوا السحاب في عرض السماء أي معترضا في السماء
(مستقبل أوديتهم) أي متجها بما يحمل نحو خيامهم ومزارعهم والغاية من ذكر الآية هي بقيتها وقولهم ﴿هذا عارض ممطرنا﴾ فهو مقول القول في كما قال قوم
-[فقه الحديث]-
-[ويؤخذ من الحديث:]-
١ - أن الله يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وقاصفا تقصف وتدمر كل شيء باعتبارها التي تحمل المخيلة والسحاب وأن المخيلة والسحاب ليست خيرا دائما
٢ - مشروعية تغليب الخوف على الرجاء حتى مع القرب من الله وكان رسول الله ﷺ أشد الناس خوفا
٣ - شفقة الرسول ﷺ على أمته ورحمته بهم وخوفه من عذابهم وقد استشكل هذا مع قوله تعالى ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ فهذا وعد من الله تعالى أن لا يوقع العذاب بأمة محمد ﷺ ما دام محمد ﷺ حيا فيهم ووعد أيضا أن لا يعذبهم وهم يستغفرون بعد وفاته ووعد الله لا يتخلف فكيف يخشى رسول الله ﷺ وقوع العذاب بالأمة مع هذا الوعد وأجيب بأن الآية والوعد إنما نزل بعد هذه القصة