تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب سقاية الحاج

٤٢ - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ جاء إلى السقاية فاستسقى فقال العباس: يا فضل اذهب إلى أمك فأت رسول الله ﷺ بشراب من عندها فقال: "اسقني" قال: يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه قال: "اسقني" فشرب منه ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال: "اعملوا فإنكم على عمل صالح ثم قال لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه -يعني عاتقه -وأشار إلى عاتقه.

-[المعنى العام]-

تواضع محمود، وتشريع سام أن يشرب الرسول الكريم مما تحركت فيه أيدي الناس، ومن الدلو الذي يشرب منه الناس، وأن يصر على ذلك أمام عروض التكريم، جاء ﷺ إلى سقاية الحاج وعليها العباس فقال: اسقني: قال العباس لابنه: اذهب يا فضل إلى البيت فأت رسول الله بشراب أطيب من هذا، فقال النبي الكريم: لا تفعل.

اسقني من هذا، قال: يا رسول الله، إن الناس يجعلون أيديهم فيه، أفلا نسقيك من بيوتنا؟ قال: لا، ولكن اسقني مما يشرب الناس، ونزل العباس على رغبة الرسول ﷺ وناوله الدلو فشرب، ثم أتى زمزم وبنو عبد المطلب يخرجون ماءها ويسقون الناس فشجعهم وامتدحهم بقوله: اعملوا وجدوا، فإنكم على عمل صالح، ولولا خشيتي من تزاحم الناس عليكم ليقتدوا بي لنزلت عن دابتي وعملت معكم،

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٢ · ص ١٩٤