تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جمْعُ الكلمةِ، والتحذيرُ مِن الفُرقةِ والاختلاف

قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٣].

وهذا مِن أهمِّ "ما أَمَرَ به الشارعُ وحَثَّ عليه؛ مِن وجوب الاجتماع والائتلاف، ونهيه وتحذيره عن التفرق والاختلاف، على هذا الأصل الكبير مِن نصوص الكتاب والسُّنَّة شيءٌ كثيرٌ.

وقد عَلِمَ كلُّ مَن له أدنى معقول، منفعةَ هذا الأمر، وما يترتبُ عليه مِن المصالح الدِّينية والدنيوية، وما يندفع به مِن المضار والمفاسد" (١).

"ولذلك شَرَعَ اللهُ كثيرًا مِن العبادات جماعةً،

فأمر بالجماعة في الصلوات الخمس، وفي صلاة الجمعة،

وكذلك تجتمعُ الأُمَّةُ في الحج،

كما تصوم شهر رمضان جميعًا،

كما حَثَّ الإسلامُ على إصلاح ذات البَين، وحَرَّمَ الهجران والقطيعة والشحناء والبغضاء.

قال ﷺ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ؛ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا! وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ» (٢) رواه مسلم.

(١) الدُّرَّة المختصرة في محاسن الدِّين الإسلامي للسَّعدي (ص ١٥).

(٢) صحيح البخاري (٦٠٧٧) من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه مرفوعًا.

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلام · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلامص ٣٠