3. معرفة الآخر:
إن معرفة حال المخاطبين الآخرين ـ والمقصود به ها هنا غير المسلمين ـ أمر مهم جداً في هذا الزمن الذي اشتدت فيه الحاجة إلى خطابهم، وخطابهم واجب شرعي أيضاً، ومن المهمات في مسألة معرفة الآخر ما يلي:
أ. تحرير الفرق بين علوم الكفار ومنجزاتهم المادية:
لابد من معرفة الفارق الواضح بين التقدم الذي حازه كثير منهم في المنتجات الحضارية والمادية، وبين التردي الظاهر في كثير من جوانب العلوم والمعارف الإنسانية، وهذا إضافة إلى معرفة كفرهم وضلالهم، وذلك لأن الخلط بين الأمرين بأخذهما معاً أو بتركهما معاً خلط وخبط، والتفرقة بينهما واجبة، وأحسب أن هذا أمر انتهى وحسم من حيث التنظير منذ مدة طويلة لكن يعتوره أمران:
الأول: بعض القائمين على الخطاب الإسلامي لم تُحسم هذه المسألة في ذهنه بعد في شقيها المذكورين آنفاً فتجده يرفض الاثنين أو يقبلهما معاً بتأولات وتمحلات ظاهرة.