تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإخلاص جابر لكسر الضعف، فكم من شخص يعتور خطابه جملة من النقائص في الوسائل والآليات والمباني والمعاني لكن ذلك الخطاب نفذ إلى القلوب وساغ في العقول، وما ذاك إلا لإخلاص صاحبه وحرارة خطابه، وتحرقه فيما يريد إبلاغه.

وتحرير الولاء لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم يُؤوي المرء إلى ركن شديد، ويعينه ويأخذ بيده، ذلك أنه شرع في خطابه وفي ذهنه تأييد شرع الله تعالى والحفاظ على دينه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فها هنا يقبل خطابه السواد الأعظم من الناس، ولا يختلف عليه في مضامينه، فليحرص المخاطبون للناس على صنع هذا والاهتمام به.

2. القوة في الطرح:

ما لم يكن الخطاب الإسلامي قوياً في طرحه فإنه سيراوح مكانه أو سيتقدم تقدماً قليلاً؛ وذلك لأنه يواجه آلة إعلامية جبارة معقدة قوية كاسحة، غير محدودة بحد مادي أو خلقي، فالواجب على المخاطبين الأخذ بأسباب القوة إذاً،

الخطاب الإسلامي بين الواقع والمأمول · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخطاب الإسلامي بين الواقع والمأمولص ٣٤