المبحث الثاني: واقع الخطاب الإسلامي
بالنظر فيما ذكرته في المبحث الأول: "عقبات أمام الخطاب الإسلامي" وبالنظر في واقع هذا الخطاب اليوم يتضح جلياً أن هناك ضعفاً في جوانب عديدة من هذا الخطاب، وقبل سردها لابد من القول إنصافاً إن هذا الخطاب قد تقدم كثيراً في السنوات الثلاثين الماضية التي اصطُلح على تسميتها بـ "الصحوة الإسلامية"، بل ليس هناك أفعل تفضيل بين تقدمه في هذه المدة ومدة ما قبل الصحوة، فقد ارتفعت وسائل هذا الخطاب وتنوعت طرق إيصاله إلى القلوب والعقول، فظهرت مواهب عديدة شقت طريقها بقوة في وسط هذا الركام من الضلال الذي ساد طويلاً، وقاد طويلاً! وأضل كثيراً.
لكن لما كان المقام مقام الحديث عن الخطاب الإسلامي من جانب محدد ألا وهو واقعه والمأمول منه فلا أستطيع هاهنا أن أورد جوانب التقدم هذه ولا الحديث عنها ولعل لذلك مقاماً آخر، وتكفي الإشارة إليها إنصافاً وإحقاقاً للحق.