والله تعالى قد قال: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة" (1)، ورسولنا صلى الله عليه وسلم قد قال: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير" (2)، ومن وجوه القوة في الطرح ما يلي:
أ. تدريب المخاطبين على كيفيات الخطاب ووسائله:
فهذا ـ اليوم ـ صار علماً يُدرس، فما لم نأخذ بأسبابه قعدنا عن إدراك غيرنا بَلْهَ مجاراته.
ب. التوثيق والضبط العلمي:
وذلك حتى ينال المخاطب احترام الآخرين ويستطيع إقناعهم، فبعض المخاطبين يرسلون النِسَب إرسالاً غير قائم على إحصاءات دقيقة، وبعضهم يردد نسباً قديمة وإحصاءات أصبحت غير مقبولة، وبعضهم يطلق أقوالاً يُعْوِزها التوثيق، فتوثيق المادة المطروقة، وإرجاع الأقوال إلى قائليها، والاستشهاد بالاحصاءات المنضبطة، والربط
(1) سورة الأنفال: آية 60.
(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: كتاب القدر.
الخطاب الإسلامي بين الواقع والمأمول · الصفحة ٣٥