- « فِى أَصْحَابِى اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا فِيهِمْ ثَمَانِيَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِّ الْخِيَاطِ ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ وَأَرْبَعَةٌ » (1) .
،وَمَعَ ذَلِكَ فَفِي الظَّاهِرِ تُجْرَى عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ أَهْل الإِْسْلاَمِ (2) .
د - الْحَذَرُ مِنْ دُخُول أَهْل النِّفَاقِ فِي شُئُونِ السِّيَاسَةِ وَالْحَرْبِ وَالإِْدَارَةِ:
يَجِبُ أَخْذُ الْحَذَرِ مِنْ دُخُول أَهْل النِّفَاقِ فِي شُئُونِ الْحَرْبِ وَالسِّيَاسَةِ وَالْحُكْمِ؛لأَِنَّهُمْ يَبْغُونَ لِلإِْسْلاَمِ وَالْمُسْلِمِينَ الْمَهَالِكَ،قَال اللَّهُ تَعَالَى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (118) هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120) [آل عمران/118-120] ﴾.وَالْبِطَانَةُ: مَنْ يَسْتَبْطِنُ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ وَيَطَّلِعُ عَلَى دَخَائِل أُمُورِهِمْ .
وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ أَنَّ عَلَى الإِْمَامِ إِذَا سَارَ بِالْمُسْلِمِينَ لِلْجِهَادِ أَنْ يَمْنَعَ خُرُوجَ الْمُخَذِّلِينَ عَنِ الْجِهَادِ،وَالْمُرْجِفِينَ الَّذِينَ يُحَدِّثُونَ بِقُوَّةِ الْكُفَّارِ وَضَعْفِنَا،وَمَنْ يُكَاتِبُ بِأَخْبَارِنَا،وَمَنْ هُوَ مَعْرُوفٌ بِنِفَاقٍ أَوْ زَنْدَقَةٍ (3) .
وَأَمَّا الإِْدَارَةُ فَإِنَّ الأَْمَانَةَ وَالْعَدَالَةَ مُشْتَرَطَةٌ فِي كُل وِلاَيَةٍ،وَلَيْسَ الْمُنَافِقُ مِنْ أَهْلِهَا (4) .
هـ - الْمِيرَاثُ :
(1) - صحيح مسلم(7212 ) -الدبيلة : خراج ودمل كبير تظهر فى الجوف فتقتل صاحبها غالبا -السم : ثقب الإبرة
(2) - الإِْيمَانُ ص 185 .
(3) - الْفُرُوعُ 6 / 205 ، وَالأَْحْكَامُ السُّلْطَانِيَّةُ لأَِبِي يَعْلَى الْفَرَّاءِ الْحَنْبَلِيِّ ص 45 بَيْرُوتُ ، ط دَارِ الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ . الأَْحْكَامُ السُّلْطَانِيَّةُ ص 84 . تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ عِنْدَ الآْيَةِ 118 مِنْ سُورَةِ آل عِمْرَانَ .
(4) - الْفُرُوعُ 6 / 205 ، وَالأَْحْكَامُ السُّلْطَانِيَّةُ لأَِبِي يَعْلَى الْفَرَّاءِ الْحَنْبَلِيِّ ص 45 بَيْرُوتُ ، ط دَارِ الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ . الأَْحْكَامُ السُّلْطَانِيَّةُ ص 84 .