تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ.فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ تَلْعَنُوهُ،فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » (1) ..

إِطْلاَقُ لَفْظِ السَّيِّدِ عَلَى الْمُنَافِقِ (2) :

الْمُنَافِقُ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْخِصَال فِي شَيْءٍ؛لأَِنَّهُ كَاذِبٌ مُدَلِّسٌ خَائِنٌ،لاَ تُوَافِقُ سَرِيرَتُهُ عَلاَنِيَتَهُ.وَفِي الْعَقِيدَةِ:يُبْطِنُ الْكُفْرَ وَيُظْهِرُ الإِْسْلاَمَ.وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ إِطْلاَقِ لَفْظِ السَّيِّدِ عَلَى الْمُنَافِقِ فِيمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَال:قَال رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :لاَ تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ،فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدُكُمْ فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَل (3)

وَذَلِكَ لأَِنَّ السَّيِّدَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلسُّؤْدُدِ،أَيْ لِلأَْسْبَابِ الْعَالِيَةِ الَّتِي تُؤَهِّلُهُ لِذَلِكَ،فَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَإِنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالنَّقَائِصِ،فَوَصْفُهُ بِذَلِكَ وَضْعٌ لَهُ فِي مَكَانٍ لَمْ يَضَعْهُ اللَّهُ فِيهِ،فَلاَ يَبْعُدُ أَنْ يَسْتَحِقَّ وَاضِعُهُ بِذَلِكَ سُخْطَ اللَّهِ.وَقِيل مَعْنَاهُ:إِنْ يَكُ سَيِّدًا لَكُمْ فَتَجِبْ عَلَيْكُمْ طَاعَتُهُ،فَإِذَا أَطَعْتُمُوهُ فِي نِفَاقٍ فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ.وَقَال ابْنُ الأَْثِيرِ:لاَ تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ،فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ سَيَّدَكُمْ وَهُوَ مُنَافِقٌ فَحَالُكُمْ دُونَ حَالِهِ،وَاللَّهُ لاَ يَرْضَى لَكُمْ ذَلِكَ (4) .

الْقَذْفُ الَّذِي لاَ حَدَّ فِيهِ وَالسَّبُّ (5) :

حَدُّ الْقَذْفِ لاَ يُقَامُ عَلَى الْقَاذِفِ إِلاَّ بِشَرَائِطِهِ،فَإِِذَا انْعَدَمَ وَاحِدٌ مِنْهَا أَوِ اخْتَل فَإِِنَّ الْجَانِيَ لاَ يُحَدُّ.وَيُعَزَّرُ عِنْدَ طَلَبِ الْمَقْذُوفِ؛لأَِنَّهُ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً لاَ حَدَّ فِيهَا .وَمِنْ شُرُوطِ الْقَذْفِ الَّذِي فِيهِ الْحَدُّ:كَوْنُ الْمَقْذُوفِ مُحْصَنًا (6)

(1) - صحيح البخارى(6780 )

(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (11 / 349)

(3) - سنن أبي داود - المكنز - (4979 ) صحيح

(4) - عون المعبود 1313 ? / 324 ، وفضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد 2 / 230 ، والآداب الشرعية 3 / 465 ، ولسان العرب 2 / 235 .

(5) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (12 / 279)

(6) - من شرائط الإحصان في القذف لدى الجمهور : العقل والبلوغ والحرية والإسلام والعفة عن الزنى ( الكاساني 7 / 40 ، والمغني 10 / 202 ) ..

الخلاصة في صفات المنافقين · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في صفات المنافقينص ١١٩