تمهيد - معنى الشهادة لغة واصطلاحا
معنى الشهادة في اللغة
ففي مفردات القرآن (1):
شهد
- الشهود والشهادة: الحضور مع المشاهدة؛ إما بالبصر، أو بالبصيرة، وقد يقال للحضور مفردا قال الله تعالى: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾ [السجدة/6]، لكن الشهود بالحضور المجرد أولى، والشهادة مع المشاهدة أولى؛ ويقال للمحضر: مشهد، وللمرأة التي يحضرها زوجها مشهد، وجمع مشهد: مشاهد، ومنه: مشاهد الحج، وهي مواطنه الشريفة التي يحضرها الملائكة والأبرار من الناس. وقيل مشاهد الحج: مواضع المناسك. قال تعالى: ﴿ليشهدوا منافع لهم﴾ [الحج/28]، ﴿وليشهدوا عذابهما﴾ [النور/2]، ﴿ما شهدنا مهلك أهله﴾ [النمل/49]، أي: ما حضرنا، ﴿والذين لا يشهدوا الزور﴾ [الفرقان /72]، أي: لا يحضرونه بنفوسهم ولا بهمهم وإرادتهم. والشهادة: قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر. وقوله: ﴿أشهدوا خلقهم﴾ [الزخرف/19]، يعني مشاهدة البصر ثم قال: ﴿ستكتب شهادتهم﴾ [الزخرف /19]، تنبيها أن الشهادة تكون عن شهود، وقوله: ﴿لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون﴾ [آل عمران/70]، أي: تعلمون، وقوله: ﴿ما أشهدتهم خلق السموات﴾ [الكهف/51]، أي: ما جعلتهم ممن اطلعوا ببصيرتهم على خلقها، وقوله: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾ [السجدة/6]، أي: ما يغيب عن حواس الناس وبصائرهم وما يشهدونه بهما. وشهدت يقال على ضربين: أحدهما جار مجرى العلم، وبلفظه تقام الشهادة، ويقال: أشهد بكذا، ولا يرضى من الشاهد أن يقول: أعلم، بل يحتاج أن يقول: أشهد. والثاني يجري مجرى القسم، فيقول: أشهد بالله أن زيدا منطلق، فيكون قسما، ومنهم من يقول: إن قال: أشهد، ولم يقل: بالله يكون قسما، ويجري علمت مجراه في القسم، فيجاب بجواب القسم نحو قول الشاعر: ولقد علمت لتأتين منيتي
ويقال: شاهد وشهيد وشهداء، قال تعالى: ﴿ولا يأب الشهداء﴾ [البقرة/282]، قال: ﴿واستشهدوا شهيدين﴾ [البقرة/282]، ويقال: شهدت كذا، أي: حضرته، وشهدت على كذا، قال: ﴿شهد عليهم سمعهم﴾ [فصلت/20]، وقد يعبر بالشهادة عن الحكم نحو: ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾ [يوسف/26]، وعن الإقرار نحو: {ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات
(1) - مفردات القرآن - (ج 1 / ص 791) ومفردات ألفاظ القرآن ـ نسخة محققة - (ج 1 / ص 555)