تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعريف الشهيد في الاصطلاح

عند الحنفية (1): هو من قتله المشركون أو وجد مقتولاً في المعركة وبه أثر أية جراحة ظاهرة أو باطنة كخروج الدم من العين أو نحوها.

وقالوا أيضاً (2):كل من صار مقتولاً في قتال أهل الحرب أو البغاة أو قطاع الطريق بمعنى مضاف إلى العدو كان شهيداً، بالمباشرة أو التسبب، وكل من صار مقتولاً بمعنى غير مضاف إلى العدو لا يكون شهيداً.

قال في البحر الرائق (3): وفي التجنيس رجل قصد العدو ليضربه فأخطأ فأصاب نفسه فمات يغسل، لأنه ما صار مقتولا بفعل مضاف إلى العدو ولكنه شهيد فيما ينال من الثواب في الآخرة لأنه قصد العدو لا نفسه، وأطلق في قتله فشمل القتل مباشرة أو تسببا لأن موته مضاف إليهم، حتى لو أوطؤا دابتهم مسلما أو انفروا دابة مسلم فرمته أو رموه من السور أو ألقوا عليه حائطا أو رموا بنار فأحرقوا سفنهم أو ما أشبه ذلك من الأسباب كان شهيدا، ولو انفلتت دابة مشرك ليس عليها أحد فوطئت مسلما أو رمي مسلم إلى الكفار فأصاب مسلما، أو نفرت دابة مسلم من سواد الكفار أو نفر المسلمون منهم فألجئوهم إلى خندق أو نار أو نحوه أو جعلوا حولهم الشوك فمشى عليها مسلم فمات بذلك لم يكن شهيدا، خلافا لأبي يوسف لأن فعله يقطع النسبة إليهم وكذا فعل الدابة دون حامل، وإنما لم يكن جعل الشوك حولهم تسبيبا لأن ما قصد به القتل فهو تسبيبي وما لا فلا وهم إنما قصدوا به الدفع لا القتل.

عند المالكية: قال الدردير (4): هو من قتل في قتال الحربيين فقط، ولو قتل ببلد الإسلام بأن غزا الحربيون المسلمين، أو لم يقاتل بأن كان غافلاً أو

(1) -- انظر صاحب العناية شرح الهداية بهامش فتح القدير 2/ 142 وحاشية ابن عابدين 2/ 268

(2) - في تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 247

(3) - 2/ 211

(4) - في الشرح الكبير 1/ 425

الخلاصة في أحكام الشهيد · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الشهيدص ١٢