تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

================

الانتحار خوف الاغتصاب ... رؤية شرعية

تاريخ الفتوى: ... 12 رجب 1423/ 19 - 09 - 2002

السؤال

ماحكم المرأة التي تقتل نفسها خوفا من الاغتصاب؟ ... هل تعتبر منتحرة أم شهيدة علما بأنها قد ترمي نفسها من علو أو قد تستخدم سكينا أو خنجرا وهل هناك اختلاف في طريقة إهلاك النفس؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز للمسلم أن يقتل نفسه بحال من الأحوال مهما عظم عليه البلاء واشتد عليه الخوف، قال الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً [النساء:29].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل نفسه بحديدة فحديدته يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن شرب سما فقتل نفسه، فهو يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً. رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.

فكل من قتل نفسه متعمداً يتناوله هذا الحكم بأي وسيلة نفذ القتل، والانتحار ليس حلاً لمشكلة، وإنما يأس وقنوط من رحمة الله تعالى، والمرأة المكرهة على جريمة الزنا لا إثم عليها، ولا عار، ولا حدّ، لأنها مكرهة، وقد جاءت النصوص من الكتاب والسنة مصرحة بنفي الإثم والعار والحد عن المكره.

ومن المعلوم أن أعظم الذنوب هو الشرك بالله تعالى، وقد نفى الله تعالى الإثم عن من أكره على التلفظ بكلمة الكفر، وقلبه مطمئن بالإيمان، قال تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [النحل:106].

والحاصل أن الذي يقتل نفسه قد ارتكب إثماً عظيماً فهو معذب بما قتل به نفسه مخلد في نار جهنم، وشتان ما بينه وبين الشهيد، وأنه لا إثم ولا حرج على المكره.

والله أعلم.

============

الشفاعة ... معناها ... ثبوتها ... أنواعها

تاريخ الفتوى: ... 18 رجب 1423/ 25 - 09 - 2002

السؤال

الخلاصة في أحكام الشهيد · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الشهيدص ٣٦٧