تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني والعشرون - تَقْلِيدِ الْعَامِّيِّ لِلْعَالِمِ(1)

قال البيهقي رحمه الله : " قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ﴿ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (43) سورة النحل ، وَقَالَ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ (59) سورة النساء.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ قَالَ : يَعْنِي أَهْلَ الْفِقْهِ وَالدَّيْنِ , وَأَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ مَعَانِيَ دِينِهِمْ , وَيَأْمُرُونَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ , فَأَوْجَبَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ"(صحيح لغيره)

وعَن أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمِرِ مِنكُمْ قَالَ : الْأُمَرَاءُ , قَالَ وَكِيعٌ : يَعْنِي أُمَرَاءَ السَّرَايَا , الَّذِينَ كَانُوا يَبْعَثُهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - . وَعَنِ الْأَعْمَشِ عَن مُجَاهِدٍ قَالَ : أُولِي الْفِقْهِ مِنكُمْ "

وعَن جَابِرٍ : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ قَالَ : أُولي الْفِقْهِ وَالْخَيْرِ (حسن)

وعَن عَطَاءٍ والحسن قَالَا : أُولُو الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ "( صحيح)

وعَن مُجَاهِدٍ قَالَ : أُولُو الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ قَالَ : إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَالرَّسُولِ قَالَ : إِلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , ثُمَّ قَرَأَ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنهُمْ "(صحيح)

وعَن مُجَاهِدٍ : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ قَالَ : يَعْنِي أُولِي الْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَالْعَقْلِ"(صحيح)

وعَنِ الْحَسَنِ قَالَ : يَعْنِي أُولِي الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ وَالرَّأْي وَالْفَضْلِ "(حسن)

وعَن أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ : لَقَدْ أَتَانِي الْيَوْمَ رَجُلٌ يَسْأَلُنِي عَن أَمَرٍ مَا دَرِيتُ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ , قَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا نَشِيطًا يَخْرُجُ مَعَ أُمَرَائِنَا فِي الْمَغَازِي , فَيَعْزِمُوا عَلَيْنَا فِي أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا , فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ , إِلَّا إِنَّا كُنَّا نَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَعَسَى أَنْ لَا يَعْزِمَ عَلَيْنَا فِي الْأَمْرِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً حَتَّى نَفْعَلَهُ , وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا شَكَّ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ سَأَلَ رَجُلًا فَشَفَاهُ , وَأَوْشَكَ أَنْ لَا تَجِدُوهُ , وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أَذْكُرُ مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَالثَّغْبِ شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِي كَدَرُهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ(2)

وعَن شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ وَهُوَ أَبُو وَائِلٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللَّهَ فَإِذَا حَاكَ فِي صَدْرِهِ شَيْءٌ أَتَى رَجُلًا عَالِمًا فَسَأَلَهُ فَشَفَاهُ مِنهُ وَأَيْمُ اللَّهِ لَيوشِكَنَّ أَنْ لَا تَجِدُوهُ "(صحيح)

وعَن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَخَذُوا الْعِلْمَ عَن أَكَابِرِهِمْ وَعَن أُمَنَائِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ , فَإِذَا أَخَذُوهُ مِن أَصَاغِرِهِمْ وَشِرَارِهِمْ هَلَكُوا "(صحيح)

ــــــــــــــــ

(1) - الْمَدْخَلُ إِلَى السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ -بَابُ تَقْلِيدِ الْعَامِّيِّ لِلْعَالِمِ رقم(199- 207)

(2) - صحيح البخارى(2964 )

الخلاصة في أحكام الاجتهاد والتقليد · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الاجتهاد والتقليدص ١٣٠