تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ رُوِّينَاهُ أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ نَحْوَ مَذْهَبِنَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ (١).

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَلَا يَجُوزُ عِنْدَنَا لِلْمُسْلِمِ نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ بِحَالٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالى شَرَطَ فِي إِبَاحَةِ نِكَاحِ الْإِمَاءِ أَنْ يَكُنَّ مُؤْمِنَاتٍ، فَالْإِيمَانُ شَرْطٌ ثَالِثٌ، فَأَمَّا أَهْلُ الْكِتَابِ فَدَاخِلَاتٌ (٢) فِي عُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ (٣) غَيْرُ خَارِجَاتٍ مِنْهُ بِقَوْلِهِ - عز وجل -: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ (٤)، فَالْمُحْصَنَاتُ هَا هُنَا الْحَرَائِرُ، وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ (٥)، فَقَالَ: لَا يَصْلُحُ نِكَاحُ إِمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالى يَقُولُ: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٦). وَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ (٧). وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ عَنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ (٨). وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَجُوزُ ذَلِكَ (٩).

* * *

(١) السنن الكبير للمؤلف (١٤/ ٣٠٠).

(٢) في النسخ: "داخلات" بدون الفاء، والمثبت من المختصر.

(٣) سورة البقرة (آية: ٢٢١).

(٤) سورة المائدة (آية: ٥).

(٥) أخرجه سعيد بن منصور في التفسير (٤/ ١٢٣٠).

(٦) سورة النساء (آية: ٢٥).

(٧) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٨٩).

(٨) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (١٤/ ٣٠٧).

(٩) انظر: الهداية في شرح البداية (١/ ١٨٩).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٩٦