تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الْعَصَبَةَ وَالْأَوْلِيَاءَ غَيْرَ الْآبَاءِ (١) لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُزَوِّجُوا الْيَتِيمَةَ حَتَّى تُدْرِكَ، وَلَوْ كَانَ لَهُمْ ذَاكَ لَمْ يَنْتَظِرُوا بِهَا نَصَّ الْحِقَاقِ.

قَالَ: وَمَنْ رَوَاهُ "نَصَّ الْحَقَائِقِ" فَإِنَّمَا أَرَادَ جَمْعَ حَقِيقَةٍ (٢) (٣).

اسْتَدَلُّوا بِمَا:

[٤٠٨٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، قَالَا (٤): [حَدَّثَنَا] (٥) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ - عز وجل -: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٦). قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ، فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ وَيُبْلِغُوهُنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ. قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ فِيهِنَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عز وجل - هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ

(١) كتب حاشية في (م): "الولي هو العصبة".

(٢) في (ح): "جميع حقيقة"، وفي (م): "جميع حقيقته"، والمثبت من المصادر السابقة.

(٣) غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (٤/ ٣٤٩).

(٤) في النسخ: "قال"، والمثبت الجادة.

(٥) ما بين المعقوفين سقط من النسخ، ومثبت من السنن الكبير (١٤/ ١٩٣).

(٦) سورة النساء (آية: ٣).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٧١