مَسْأَلَةٌ (٤٩٧): وَيُخَيَّرُ الْوَلَدُ بَيْنَ أَبَوَيْهِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تَخْيِيرَ أَصْلًا (٢).
وَحَكَى الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - عَنْ بَعْضِ النَّاسِ - وَأَرَادَ الْعِرَاقِيِّينَ - أَنَّهُمْ قَالُوا: الْأُمُّ أَحَقُّ بِالْغُلَامِ حَتَّى يَأْكُلَ وَحْدَهُ، وَيَلْبَسَ وَحْدَهُ، ثُمَّ الْأَبُ أَحَقُّ بِهِ، ثُمَّ الْأُمُّ أَحَقُّ بِالْجَارِيَةِ حَتَّى تَحِيضَ.
[٤٧٣٤] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَظُنُّهُ - عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ (٣).
[٤٧٣٥] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أنا أَبُو سَعِيدٍ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، وَأَرَادَتْ أَنْ تَأْخُذَ وَلَدَهَا، فَقَالَ
(١) انظر: الأم (٦/ ٢٣٩)، ومختصر المزني (ص ٣٠٩)، والحاوي الكبير (١١/ ٥٠١)، ونهاية المطلب (١٥/ ٥٤٥)، والمجموع (٢٠/ ٢٣٥).
(٢) انظر: المبسوط (٥/ ٢٠٧)، وبدائع الصنائع (٤/ ٤٣)، والهداية في شرح البداية (٢/ ٢٨٤)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٤٩).
(٣) أخرجه الشافعي في الأم (٦/ ٢٣٨).