رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "اخْتَرْ أَيُّهُمَا (١) شِئْتَ". فَاخْتَارَ أُمَّهُ، فَذَهَبَتْ بِهِ (٢).
[٤٧٣٦] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ (٣) (ح)
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ سِنَانٍ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ - أَنَّهُ أَسْلَمَ، وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَتِ: ابْنَتِي، وَهِيَ فَطِيمٌ. - زَادَ أَبُو دَاوُدَ: أَوْ شِبْهُهُ، ثُمَّ اتَّفَقَا - وَقَالَ رَافِعٌ: ابْنَتِي. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِرَافِعٍ: "اقْعُدْ نَاحِيَةً". وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: "اقْعُدِي نَاحِيَةً". قَالَ (٤): وَأَقْعَدَ الصَّبِيَّةَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: "ادْعُوَاهَا". فَمَالَتِ الصَّبِيَّةُ إِلَى أُمِّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "اللَّهُمَّ اهْدِهَا". فَمَالَتْ إِلَى أَبِيهَا، فَأَخَذَهَا (٥).
قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦).
وَفِي هَذَا إِثْبَاتُ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأَبَوَيْنِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَيْرَ مُسْلِمٍ، [وَإِلَيْهِ] (٧) ذَهَبَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَقَدْ أَلْزَمَهُمُ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - رِوَايَتَهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ فِي التَّخْيِيرِ؛ لِإِنْكَارِهِمُ التَّخْيِيرَ أَصْلًا.
(١) في (ع): "اختريهما"، وفي (م) غير مقروءة، والمثبت من السنن الكبير للمؤلف (١٦/ ٩٠).
(٢) أخرجه سعدان بن نصر في جزئه، رواية الصفار (ق ٢٠/ ب).
(٣) سنن أبي داود، رواية ابن داسة (ق/ ٢٥٧).
(٤) في (م) بدون: "قال".
(٥) في النسخ: "فأخذ"، والمثبت من أصل الرواية.
(٦) أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٠٦).
(٧) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من المختصر.