مَسْأَلَةٌ (٤٨٦): وَعَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الْإِحْدَادُ، وَإِنْ كَانَتْ ذِمِّيَّةً (١) أَوْ صَغِيرَةً (٢).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا إِحْدَادَ عَلَيْهِمَا (٣).
[٤٦٤٥] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ؛ قَالَ: قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سُفْيَانَ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ - خَلُوقٌ (٤) أَوْ غَيْرُهُ - فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا (٥)، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا".
(١) في النسخ: "ضمية"، والمثبت من المختصر.
(٢) انظر: الأم (٦/ ٥٨٨)، ومختصر المزني (ص ٢٩٥)، والحاوي الكبير (١١/ ٢٨٣)، ونهاية المطلب (١٥/ ٢٤٦)، وفتح العزيز شرح الوجيز (٩/ ٤٩٣).
(٣) انظر: المبسوط (٦/ ٥٩)، وتحفة الفقهاء (٢/ ٢٥٣)، وبدائع الصنائع (٣/ ٢٠٩)، والهداية في شرح البداية (٢/ ٢٧٨)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٣٥).
(٤) الخَلوف: طِيب مركَّب يُتَّخَذ من الزعفران وغيره.
(٥) في النسخ: "مسحت بعارضها"، والمثبت من أصل الرواية والسنن الكبير (١٥/ ٥٦٢). والعارضان: الخَدَّان.