تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٤٤٠٩] أخبرنا أبو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ (ح)

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثنا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ، قَالَا: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ يَعْلَى بْنَ حَكَيمٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، قَالَ: إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهِيَ (١) يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا، وَقَالَ: لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي تَوْبَةَ (٢). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ بِشْرٍ الْحَرِيرِيِّ (٣).

وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ جَارِيَتَهُ، فَنَزَلَ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (٤)، فَأَخْبَرَ أَنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَأَمَرَهُ بكَفَّارَةِ الْيَمِينِ، دُونَ شَرْطِ الْحَلِفِ (٥).

فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، قَالَ: فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا، أَيْ هِيَ كَالْيَمِينِ فِي امْتِنَاعِ وُقُوعِ تَحْرِيمِ الْفَرْجِ بِذَلِكَ، وَفِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ؛ لِأَنَّ (٦) الْكَفَّارَةَ تَجِبُ

(١) في النسخ: "فهو"، والمثبت من المختصر والسنن الكبير للمؤلف (١٥/ ٢٩٣).

(٢) صحيح البخاري (٧/ ٤٤).

(٣) صحيح مسلم (٤/ ١٨٤).

(٤) سورة التحريم (آية: ١ و٢).

(٥) في النسخ: "نحلف"، والمثبت من المختصر.

(٦) في المطبوع من المختصر (٤/ ٢١٤): "لا أن"، والذي في نسخة تشستربتي (ق ١٥٨/ أ) من المختصر كما في نسخنا.

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٢٧٣