تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ، إِلَّا أَنْ يُنَاكِرَهَا الرَّجُلُ فَيَقُولَ: لَمْ أُرِدْ إِلَّا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً. فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا (١).

[٤٣٩٥] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدٍ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا أَبُو عَبَّادٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - فَذَكَرَ الْخِيَارَ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ سَأَلَنِي عَنِ الْخِيَارِ، فَقُلْتُ: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهَا إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. فَلَمْ أَسْتَطِعْ إِلَّا مُتَابَعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا خَلَصَ الْأَمْرُ إِلَيَّ وَعَلِمْتُ أَنِّي مَسْئُولٌ عَنِ الْفُرُوجِ أَخَذْتُ بِالَّذِي كُنْتُ أَرَى. فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَئِنْ (٢) جَامَعْتَ عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ وَتَرَكْتَ رَأْيَكَ الَّذِي رَأَيْتَ، إِنَّهُ لَأَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَمْرٍ تَفَرَّدْتَ بِهِ بَعْدَهُ. قَالَ: فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَسَأَلَ زَيْدًا فَخَالَفَنِي وَإِيَّاهُ، فَقَالَ زَيْدٌ: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا (٣).

[٤٣٩٦] قال: وَحَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عِيسَى، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ (٤).

(١) المصدر السابق (٨/ ٧٢٦).

(٢) في النسخ: "لا"، والمثبت من السنن الكبير للمؤلف (١٥/ ٢٧٩).

(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٥٨٥) من طريق جرير.

(٤) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (١٥/ ٢٨٠).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٢٦٦