تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، تُلْقِينَ عَنْكِ ثِيَابَكِ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِي". قَالَتْ: فَخَطَبَنِي خُطَّابٌ مِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبُو الْجَهْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَهَا: "مُعَاوِيَةُ تَرِبٌ خَفِيفُ الْحَالِ (١)، وَأَمَّا أَبُو الْجَهْمِ فَضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ (٢)، وَفِيهِ (٣) شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ، لَكِنْ عَلَيْكِ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنْكِحِي (٤) أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ".

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ (٥).

وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ هُوَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ذُكِرَ عِنْدَهُ طَلَاقُ الثَّلَاثِ، وَأُخْبِرَ بِمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ مَحْظُورًا لَبَيَّنَهُ بِصَرِيحٍ أَوْ نَبَّهَ عَلَيْهِ بِتَعْرِيضٍ حِينَ ذُكِرَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ - ﷺ - بُعِثَ مُبَيِّنًا، فَلَمَّا لَمْ يَفْعَلْ ثَبَتَ بِذَلِكَ أنَّهُ مُبَاحٌ، وَلَيْسَ بِحَرَامٍ.

وَقَدْ خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رُكَانَةَ بَيْنَ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ طَلْقَةً أَوْ طَلَقَاتٍ:

[٤٣٦١] حدثناه الشَّيْخ الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَنَفِيُّ - رحمه الله - إِمْلَاءً، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - (٦)، أنا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، أَنَّ

(١) الترب: الفقير قليل المال. وخفيف الحال بمعناه.

(٢) في النسخ: "للناس"، والمثبت من المصادر السابقة.

(٣) كذا في النسخ، ولعل الصواب: "أو فيه" كما في مصادر التخريج. انظر السنن الكبرى للنسائي (١١/ ٢٢٧).

(٤) كذا، ولعل الصواب: "لكن عليك بأسامة بن زيد أو قال: أنكحي" كما في المصدر السابق.

(٥) صحيح مسلم (٤/ ١٩٩).

(٦) من قوله: "ثنا أبو العباس محمد" إلى هنا ليس في (م).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٢٤٨